لقجع يصوّب نيرانه نحو المعارضة ويتهم مسؤولين حزبين بترويج الأكاذيب ضد الحكومة

أكتوبر 23, 2026 - 17:34
 0
.
لقجع يصوّب نيرانه نحو المعارضة ويتهم مسؤولين حزبين بترويج الأكاذيب ضد الحكومة

تيليغراف.ما- الرباط 

صعّد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، من لهجته تجاه بعض أطراف المعارضة البرلمانية، رافضا الاتهامات الموجهة إلى الحكومة الجديدة بشأن التخلي عن الوعود الانتخابية، قبل انطلاق التنفيذ الفعلي لبرنامجها، كما وجّه اتهامات إلى مسؤولين في حزب سياسي لم يكشف عن هويته، بالوقوف وراء حملات على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لما وصفه بالأكاذيب.

وقال لقجع، خلال عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام البرلمان بمجلسيه، الجمعة، إن تقييم مدى التزام الحكومة بتعهداتها الانتخابية يقتضي استحضار المدة الزمنية المحددة لتنفيذ البرنامج الحكومي، موضحاً أن هذا الأخير يمتد على خمس سنوات، ولا يمكن مطالبة الحكومة بتنزيل جميع التزاماتها خلال السنة الأولى من ولايتها.

وانتقد الوزير ما اعتبره تسرعاً في إصدار أحكام بشأن حصيلة الحكومة، متسائلاً عن جدوى اتهامها بالتراجع عن وعودها قبل وضع مشروع قانون المالية أمام البرلمان والاطلاع على مضامينه.

واعتبر أن هذا النوع من المواقف قد يسيء إلى النقاش السياسي ويدفع نحو تضليل المواطنين بدل تقديم تقييم موضوعي للاختيارات الحكومية.

وفي هذا السياق، شدد لقجع على أن ممارسة المعارضة لا تقتصر على إطلاق الانتقادات، بل تستلزم بذل الجهد وتقديم مواقف تستند إلى المعطيات، مستحضراً ما وصفه بفشل الشعبوية في إقناع المواطنين خلال تجارب سابقة.

ودعا مختلف الفاعلين السياسيين إلى احترام ذكاء المغاربة وقدرتهم على التمييز بين الخطابات والمواقف الحزبية.

ولم يقتصر هجوم وزير الاقتصاد والمالية على المعارضة داخل البرلمان، إذ اتهم مسؤولين في حزب سياسي، دون تسميته، بتجنيد شباب لنشر محتويات وصفها بالمضللة بشأن تراجع الحكومة عن التزاماتها.

 كما وجّه تحذيرا إلى المعنيين، مشيرا إلى أن الآثار التي يتركونها وراءهم على مواقع التواصل الاجتماعي قد تكشف ممارساتهم في المستقبل، من دون أن يقدم معطيات تفصيلية تدعم هذه الاتهامات.

وبشأن مشروع قانون المالية الجديد، أوضح لقجع أنه يمثل أولى مراحل تنفيذ البرنامج الحكومي، على أن تتوالى أربع مراحل أخرى خلال السنوات المقبلة، بهدف استكمال الالتزامات التي تعهدت بها أحزاب الأغلبية.

وأكد أن الحكم على مدى الوفاء بهذه التعهدات ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار مجموع الولاية الحكومية، وليس سنة مالية واحدة.

وعلى المستوى السياسي، اعتبر الوزير أن الحكومة الجديدة تتجه نحو إحداث تحول في السياسات الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، بعيدا عن الاستمرار في الاختلالات السابقة أو تبني القطيعة دون مبررات.

وربط هذا التوجه بنتائج الانتخابات التشريعية التي قال إنها أظهرت ميلا نحو البرامج الاجتماعية والالتزامات القابلة للتنفيذ، مؤكدا أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يجسد اختيارات الأغلبية الحكومية، في إطار التوفيق بين دعم النمو الاقتصادي وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.