5000 درهم تعويضاً لزبون ابتلع الصراف الآلي بطاقته البنكية

غشت 29, 2026 - 20:58
 0
.
5000 درهم تعويضاً لزبون ابتلع الصراف الآلي بطاقته البنكية

أقرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمسؤولية بنك عن احتجاز البطاقة البنكية لأحد زبنائه لمدة أربعة أيام، بعدما ابتلعها الشباك الأوتوماتيكي لوكالة كانت مغلقة بسبب الأشغال، وحكمت لصالح الزبون بتعويض قدره 5000 درهم مع تحميل البنك الصوائر.

وتعود تفاصيل القضية إلى قيام الزبون بعملية سحب مالية من الشباك الأوتوماتيكي الملاصق لوكالة بنكية مغلقة كليًا، حيث تم احتجاز بطاقته دون وجود طاقم إداري يسترجعها في حينه، ولم يتمكن من استعادتها إلا بعد مرور أربعة أيام من وكالة بديلة.

 وأكدت محاضر المعاينة المنجزة بواسطة مفوض قضائي أن البنك أبقى على الشباك في وضعية تشغيل وقابليّة للاستعمال رغم إغلاق الوكالة وتعليق إشعار ينقل الخدمات إلى مقر آخر، مشيرة إلى أن الإشعار المذكور يتعذر رؤيته عند استخدام الشباك.

واعتبرت المحكمة أن هذا التبرير لا يعفي البنك من المسؤولية، إذ إن التزامه لا يقف عند حدود وضع إشعار، بل يمتد إلى ضمان سلامة خدماته بإيقاف تشغيل الشباك طيلة فترة الإغلاق أو توفير مداومة بشرية وتقنية للتدخل الفوري. ورأت أن ترك الشباك يعمل في ظل غياب طاقم مؤهل يُشكل خطأ تنظيمياً وإهمالاً في التسيير الداخلي.

كما أوضح منطوق الحكم أن حرمان الزبون من استعمال بطاقته البنكية باعتبارها وسيلة أداء مرتبطة بشخصه تضمن حقه في التصرف في أمواله يُمثل ضرراً فعلياً ومباشراً يمس بحق مشروع، حتى دون إثبات خسارة مالية مباشرة.

 واستناداً إلى الفصلين 78 و98 من قانون الالتزامات والعقود، اعتبرت المحكمة أن هذا الضرر، وإن كان غير مادي، يتجسد في تقييد حق الاستعمال وما يرافقه من قلق واضطراب في إدارة المعاملات اليومية، مؤكدة قيام العلاقة السببية بين خطأ البنك والضرر الواقع، مما استوجب التقدير القضائي للتعويض المحدد في 5000 درهم لجبر هذا الضرر.