أبل تعلن ارتفاع أسعار آيفون 18 بسبب زيادة تكاليف المكونات

يونيو 21, 2026 - 01:30
 0
.
أبل تعلن ارتفاع أسعار آيفون 18 بسبب زيادة تكاليف المكونات

وكالات

تمهّد شركة "أبل" لرفع أسعار هواتفها الرائدة المقبلة، بعدما أصبحت غير قادرة على امتصاص الارتفاع المتواصل في تكاليف المكونات ومواد التصنيع، وفق ما أعلنه الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك.

كشفت "أبل" أن هواتفها الرائدة القادمة ستُطرح بأسعار أعلى، في ظل الزيادة الكبيرة التي تشهدها تكاليف المكونات، وهو ما لم تعد الشركة قادرة على تحمله دون تمريره إلى المستهلكين.

وجاء هذا التأكيد على لسان الرئيس التنفيذي للشركة، تيم كوك، الذي أشار إلى أن هواتف "آيفون 18" و"آيفون 18 برو" ستكون أكثر تكلفة، في خبر اعتبره كثيرون متوقعاً، خصوصاً المتابعين لصناعة التكنولوجيا خلال الأشهر العشرة إلى الخمسة عشر الماضية.

وبحسب تقرير نشره موقع "Phone Arena" المتخصص في أخبار الهواتف الذكية، واطلعت عليه "العربية Business"، فإن قرار رفع الأسعار يبدو منطقياً بالنسبة إلى "أبل"، ليس فقط بسبب الارتفاع الحاد في أسعار المواد الخام والمكونات الإلكترونية، بل أيضاً نتيجة الضغوط المتزايدة التي تواجهها الشركة.

وأوضح تيم كوك، الذي يستعد لمغادرة منصبه قريباً، أن "أبل" تحملت لفترة طويلة "زيادات هائلة" في التكاليف، وحاولت حماية عملائها من آثارها، غير أن استمرار الوضع على ما هو عليه أصبح، بحسب تعبيره، "غير قابل للاستمرار".

ويأتي هذا التوجه في وقت يشهد فيه القطاع ما يوصف بـ"أزمة أسعار الذاكرة"، إذ أدت الطفرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات إلى توجيه جزء كبير من إنتاج الذاكرة نحو هذه القطاعات، ما تسبب في ارتفاع غير مسبوق في أسعار المكونات.

فعلى سبيل المثال، ارتفع متوسط سعر حزمة ذاكرة "DDR5" بسعة 64 غيغابايت من نحو 200 دولار خلال أوائل ومنتصف عام 2025 إلى ما يقارب 1000 دولار حالياً.

ولم تكن الهواتف الذكية بمنأى عن هذه الزيادات، حيث انعكس الأمر مباشرة على الأسعار النهائية للمستهلكين. فقد عمدت "شاومي" إلى رفع أسعار بعض هواتفها، كما طُرح هاتف "Galaxy S26" مطلع عام 2026 بزيادة بلغت 100 دولار مقارنة بالجيل السابق.

وقبل ذلك، شهد هاتف "آيفون 17 برو" زيادة مماثلة بقيمة 100 دولار، لينتقل سعره من 999 دولاراً إلى 1099 دولاراً.

وفي حال استمرار الاتجاه الحالي، قد يصل سعر هاتف "آيفون 18 برو ماكس" إلى 1399 دولاراً عند إطلاقه في شهر سبتمبر المقبل.

ويبدأ سعر "آيفون 17 برو" حالياً من 1099 دولاراً، مع سعة تخزين تبلغ 256 غيغابايت وذاكرة عشوائية بسعة 12 غيغابايت. ووفقاً لمايك هاورد، مدير أسواق الذاكرة في شركة "TechInsights"، فإن تكاليف هذه المكونات مرشحة للارتفاع بشكل كبير خلال الفترة المقبلة.

وتشير التقديرات إلى أن تكلفة الذاكرة العشوائية بسعة 12 غيغابايت التي استخدمتها "أبل" في "آيفون 17 برو" بلغت نحو 39 دولاراً، بينما قد ترتفع إلى 145 دولاراً في "آيفون 18 برو". كما يُتوقع أن ترتفع تكلفة وحدة التخزين الأساسية بسعة 256 غيغابايت من نحو 13 دولاراً إلى 51 دولاراً.

وبصورة عامة، قد ترتفع تكلفة المواد الخام والتصنيع الخاصة بهاتف "آيفون 18 برو" من حوالي 530 دولاراً إلى 726 دولاراً. ومع احتفاظ "أبل" بهامش ربح يناهز 47% في "آيفون 17 برو"، فإن السعر الابتدائي للطراز الجديد قد يصل إلى نحو 1371 دولاراً.

غير أن الشركة اعتادت اعتماد أسعار واضحة ومستقرة نسبياً، ما قد يدفعها إلى تحديد سعر يبدأ من 1299 دولاراً بدلاً من ذلك.

ولا تتضمن هذه التقديرات أي تحسينات إضافية محتملة على مستوى الكاميرا. وفي حال ارتفعت تكلفة نظام التصوير الجديد بنسبة تقارب 50% مقارنة بالنظام الحالي، فقد يصل السعر النهائي عند الإطلاق إلى 1399 دولاراً، وهو ما يرجح أن يقتصر على نسخة "برو ماكس"، بينما قد يبدأ سعر نسخة "برو" الأصغر من 1299 دولاراً.

ويرى التقرير أن تحمل "أبل" لصدمات الأسعار في الوقت الراهن قد يكون خياراً أكثر حكمة من تأجيلها، رغم أن هذه الزيادات قد تؤثر سلباً في حجم مبيعات سلسلة "آيفون 18".

كما أن المستهلكين قد لا يستجيبون إلى ما لا نهاية لعوامل التسويق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أو التصميم الأنحف أو تحسينات الكاميرا، خاصة إذا اعتبروا أن هواتفهم الحالية ما تزال تلبي احتياجاتهم. وقد يشكل سعر يبلغ 1399 دولاراً لهاتف "آيفون 18 برو ماكس" حاجزاً نفسياً أمام شريحة واسعة من المشترين، وهو أمر تدركه "أبل" جيداً.

وفي المقابل، يبدو عام 2027 محطة مفصلية بالنسبة إلى الشركة، إذ يتزامن مع الذكرى العشرين لإطلاق أول هاتف "آيفون". وتشير تقارير إلى أن "أبل" تستعد للكشف عن جهاز استثنائي بهذه المناسبة، سواء حمل اسم "آيفون 20" أو أي تسمية أخرى، بهدف إعادة تحفيز اهتمام المستهلكين.

ومن هذا المنطلق، قد يمنح رفع الأسعار في الوقت الحالي الشركة هامشاً أكبر للمناورة مستقبلاً، خصوصاً إذا شهدت أسعار المكونات استقراراً بحلول عام 2027، ما قد يسمح بالإبقاء على أسعار سلسلة "آيفون 20" عند مستويات قريبة من تلك المعتمدة مع سلسلة "آيفون 18".