أخنوش يترأس أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء - سطات

يونيو 10, 2026 - 17:18
 0
.
أخنوش يترأس أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء - سطات

ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الأربعاء، أشغال أول مجلس إداري للمجموعة الصحية الترابية بجهة الدار البيضاء-سطات، ليكون السادس من نوعه على المستوى الوطني بعد إحداثه بكل من جهات طنجة-تطوان-الحسيمة والرباط-سلا-القنيطرة وسوس-ماسة والعيون-الساقية الحمراء وفاس-مكناس، وذلك في إطار مواصلة تنزيل إصلاح المنظومة الصحية الوطنية وتعميم نموذج المجموعات الصحية الترابية بمختلف جهات المملكة، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية.

وبحسب بلاغ لرئاسة الحكومة، أكد رئيس الحكومة أن انعقاد هذا المجلس يندرج ضمن تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء منظومة صحية أكثر جودة وإنصافاً وقرباً من المواطنين، مشدداً على أن تعزيز الحكامة الجهوية في القطاع الصحي يمثل خياراً استراتيجياً للحكومة وأحد المرتكزات الأساسية لإصلاح المنظومة الصحية، بما يواكب ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.

وأوضح أخنوش أن المجلس الإداري لا يقتصر على المصادقة على القرارات، بل يشكل محطة للتوجيه الاستراتيجي تهدف إلى جعل جهة الدار البيضاء-سطات نموذجاً لتفعيل الإصلاح الصحي على أرض الواقع، مع تعزيز دور المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد كقاطرة للتطوير، وترسيخ القرب الصحي والعدالة المجالية في تقديم الخدمات.

وخلال الاجتماع، تمت مناقشة برنامج عمل المجموعة الصحية الترابية ومشروع ميزانيتها لسنة 2026، إلى جانب عرض مشاريع القرارات اللازمة لانطلاق عملها، قبل المصادقة عليها، بما يتيح إرساء أسس تدبير جهوي مندمج للعرض الصحي قائم على التخطيط والتنسيق وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

ويرتكز برنامج عمل المجموعة على تعزيز الحكامة الجهوية، وضمان الانتقال السلس نحو النموذج الجديد، ومواصلة تأهيل البنيات الصحية، وتنظيم مسارات العلاج، وتقوية التكامل بين مؤسسات الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات الإقليمية والجهوية والمركز الاستشفائي الجامعي، بهدف تحسين مسار المريض وتقريب الخدمات من الساكنة.

كما ناقش المجلس الدور المحوري للمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد باعتباره مؤسسة مرجعية وطنية في العلاجات المتخصصة والتكوين والبحث العلمي والابتكار الطبي، مع التأكيد على ضرورة تطوير العرض الاستشفائي الجامعي بالجهة بما يتلاءم مع حاجيات السكان.

وشهد الاجتماع التأكيد على إطلاق مشروع المركب الاستشفائي الجامعي الجديد بالدار البيضاء، لما سيوفره من دعم للعرض الصحي الجهوي وتحسين الولوج إلى العلاج والرفع من جودة التكفل بالمرضى.

كما شدد المشاركون على أهمية الموارد البشرية الصحية باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح هذا التحول، من خلال تعزيز الكفاءات الطبية والتمريضية والإدارية، وتحسين ظروف العمل، وتطوير برامج التكوين المستمر.

وتوقف المجلس أيضاً عند أهمية مؤسسات الرعاية الصحية الأولية باعتبارها المدخل الأساسي للمنظومة الصحية، ودورها في الوقاية والكشف المبكر وتتبع الأمراض المزمنة وترسيخ طب الأسرة، بما يخفف الضغط على المستشفيات ويقرب الخدمات من المواطنين.

وفي السياق ذاته، تم التأكيد على مواكبة هذا الورش بالإصلاح الرقمي، عبر تبسيط المساطر وتحسين التنسيق بين المؤسسات الصحية وتسهيل مسار المرضى داخل المنظومة الصحية الجهوية، بما يرفع من نجاعة الخدمات وجودتها.

وتكتسي جهة الدار البيضاء-سطات أهمية خاصة ضمن هذا المشروع الوطني بالنظر إلى ثقلها الديمغرافي والاستراتيجي، إذ تضم أكثر من 7.6 ملايين نسمة، أي ما يفوق خمس سكان المملكة، إلى جانب ما تعرفه من ضغط متزايد على الخدمات الصحية.

وتتوفر الجهة على 376 مؤسسة للرعاية الصحية الأولية، فضلاً عن شبكة من المستشفيات الجامعية والجهوية والإقليمية ومراكز القرب، بطاقة استيعابية عمومية تقارب 4943 سريراً، ما يجعل الحاجة إلى تدبير أكثر تكاملاً وفعالية أمراً ضرورياً لمواكبة الطلب المتزايد على الخدمات الصحية.

وحضر هذا الاجتماع عدد من المسؤولين، من بينهم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، ووالي جهة الدار البيضاء-سطات، ورئيس مجلس الجهة، والمدير العام للمجموعة الصحية الترابية، والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.