أخنوش يوجّه القطاعات الحكومية لاعتماد منهجية رقمية جديدة لتدبير وتتبع نفقات الموظفين

مارس 18, 2026 - 14:29
 0
.
أخنوش يوجّه القطاعات الحكومية لاعتماد منهجية رقمية جديدة لتدبير وتتبع نفقات الموظفين

وجّه عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، منشورا جديدا إلى الوزراء والمندوبين السامين والمندوب العام، يدعوهم فيه إلى اعتماد منهجية جديدة لبرمجة نفقات الموظفين وتتبع تنفيذها، مع الحرص على التنسيق مع الخزينة العامة للمملكة ومديرية الميزانية من أجل الشروع في تطبيق هذه الإجراءات ابتداء من السنة الجارية.

ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الحكومة إلى تعزيز التحكم في تطور النفقات العمومية وتحقيق التوازن بين تلبية حاجيات الإدارات من الموارد البشرية وتوسيع الهوامش المالية المخصصة للاستثمار. 

ويندرج هذا الإجراء ضمن منشور حكومي يحمل رقم 02/2026، صدر بتاريخ 13 مارس الجاري، ويؤسس لتحول جديد في طريقة تدبير نفقات الموظفين داخل إدارات الدولة وقطاعاتها، من خلال اعتماد مقاربة رقمية متكاملة تقوم على نظام معلوماتي مندمج.

ويهدف هذا النظام إلى إعداد البرمجة الخاصة بنفقات الموظفين وتتبع تنفيذها بشكل دقيق، عبر نظام تقني متكامل سيتم تطويره على مستوى وزارة الاقتصاد والمالية (المغرب)، بما يسمح بتحسين آليات التخطيط المالي وتعزيز الشفافية في تدبير الموارد البشرية.

وينص المنشور الحكومي على ضرورة التزام مختلف القطاعات الحكومية بالموافاة الشهرية للوزارة المكلفة بالمالية بالبيانات المتعلقة بتنفيذ نفقات الموظفين، وذلك عبر النظام المعلوماتي الجديد قبل العاشر من كل شهر.

كما يشدد على إلزامية تحيين المعطيات بشكل شهري، قصد ضبط الصيغ النهائية لمشاريع قوانين المالية وضمان دقة المعطيات المعتمدة في إعداد الميزانيات المستقبلية. 

وفي سياق تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 130.13 لقانون المالية (المغرب)، حدّد المنشور الحكومي إجراءات دقيقة للبرمجة الميزانياتية للفترة الممتدة ما بين سنتي 2027 و2029، حيث شدد على ضرورة تقيد المصالح الإدارية المكلفة بتدبير الموارد البشرية والميزانية بتحديد الحاجيات الفعلية من الموظفين، وضبط عمليات التوظيف بناء على مبررات دقيقة تضمن جودة المرفق العمومي وتحسن مردوديته.

كما أوضح المنشور أن عملية برمجة نفقات الموظفين ينبغي أن تشمل مختلف العمليات الإدارية المرتبطة بالمسار المهني للموظفين، بما في ذلك الترقيات في الدرجة والرتبة، وتسوية الوضعيات الإدارية، إضافة إلى عمليات إعادة الإدماج أو الحذف من أسلاك الوظيفة.

 وتشمل هذه البرمجة أيضا إدراج الأثر المالي الناتج عن تطبيق المقتضيات التشريعية والتنظيمية المرتبطة بمراجعة أجور الموظفين والأعوان، بما يسمح بتوقع انعكاسات هذه التدابير على الميزانية العامة بشكل أدق.

وفصّل الملحق المرفق بالمنشور الحكومي كيفية احتساب المقترحات المالية المتعلقة بنفقات الموظفين، حيث نص على اعتماد منهجية محددة لاحتساب النفقات الدائمة، تقوم على أساس احتساب الرواتب السنوية انطلاقا من الأداء الشهري الفعلي دون احتساب المستحقات المتأخرة في بعض المراحل، وذلك بهدف ضبط التوقعات المالية المرتبطة بهذه النفقات.

 كما دعا الملحق إلى اعتماد جدولة زمنية صارمة تفرض على الآمرين بالصرف تحديد تواريخ دقيقة لإنجاز وتسوية العمليات المبرمجة، مع تحديد عدد الموظفين المعنيين بكل عملية على حدة.

وفي ما يخص تتبع التنفيذ الشهري للنفقات، شدد المنشور على ضرورة رصد النفقات التي تم صرفها فعليا، وتلك الناتجة عن تسوية العمليات المنفذة، إضافة إلى النفقات المتبقية برسم السنة المالية الجارية، وهو ما من شأنه توفير رؤية دقيقة حول مستوى تنفيذ الميزانية الخاصة بالموارد البشرية داخل الإدارات العمومية.

وفي ختام المنشور، دعا رئيس الحكومة مختلف المصالح المختصة إلى التنسيق مع الخزينة العامة للمملكة ومديرية الميزانية من أجل الشروع في التطبيق العملي لهذه الإجراءات ابتداء من السنة الجارية، وذلك في إطار التدبير الجيد للموارد البشرية داخل القطاعات والمؤسسات التابعة للوزراء والمندوبين السامين.

كما حث المسؤولين الحكوميين على إعطاء التعليمات اللازمة للمصالح المعنية من أجل احترام الآجال المحددة لإنجاز العمليات المبرمجة سلفا خلال كل سنة مالية، خصوصا ما يتعلق بعمليات التوظيف والترقي في الدرجة والرتبة، إضافة إلى تواريخ انعقاد اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة.

ويأتي هذا التوجه الحكومي في سياق الاستعداد لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، وكذا في إطار البرمجة الميزانياتية متعددة السنوات للفترة ما بين 2027 و2029، بما ينسجم مع توجهات الإصلاح المالي والإداري الرامية إلى ترشيد النفقات العمومية وتعزيز فعالية تدبير الموارد البشرية داخل الإدارة العمومية بالمغرب.