أزيد من 400 حريق غابوي بالمغرب خلال سنة 2025

أبريل 28, 2026 - 18:07
 0
.
أزيد من 400 حريق غابوي بالمغرب خلال سنة 2025

سجل المغرب خلال سنة 2025 انخفاضا مهما في عدد ومساحة الحرائق الغابوية، وفق معطيات رسمية كشفت عنها الوكالة الوطنية للمياه والغابات، التي أعلنت تسجيل 418 حريقا على المستوى الوطني، أتت على حوالي 1728 هكتارا من الغطاء الغابوي.

وأوضحت المعطيات ذاتها أن جزءا مهما من المساحات المتضررة، يناهز 33 في المائة، كان مكونا من الأعشاب الثانوية والنباتات الموسمية، وهو ما يعكس تراجعا كبيرا في حجم الخسائر يقدر بـ65 في المائة مقارنة مع المعدل المسجل خلال العقد الأخير.

وجرى تقديم هذه الحصيلة خلال لقاء صحافي انعقد اليوم الثلاثاء بالرباط، نظمته اللجنة المديرية الوطنية المكلفة بالوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها، والذي خصص لاستعراض نتائج سنة 2025 ووضع الخطوط العريضة للتحضير المبكر لموسم صيف 2026.

على مستوى التوزيع الجغرافي، برزت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة باعتبارها الأكثر تضررا، حيث استحوذت وحدها على 40 في المائة من مجموع الحرائق المسجلة، وعلى ما يقارب 89 في المائة من المساحة الإجمالية المحترقة على الصعيد الوطني.

ورغم هذا الضغط، تمكنت فرق التدخل من السيطرة على 94 في المائة من الحرائق في مراحلها الأولى، قبل أن تتجاوز مساحة خمسة هكتارات.

كما عرفت السنة الماضية تسجيل حريقين وُصفا بالكبيرين بإقليم شفشاون خلال شهر غشت، حيث تجاوزت مساحة كل واحد منهما عتبة 100 هكتار، وبلغت في أحدهما 859 هكتارا، وفي الآخر 280 هكتارا.

وشهدت الفترة نفسها أيضا موجات حرائق متزامنة خلال شهر يونيو في ظرف يقل عن 24 ساعة، إضافة إلى موجة حرارية استثنائية خلال شهر غشت ساهمت في تأجيج الوضع.

وعلى الصعيد الإقليمي المتوسطي، تميزت سنة 2025 بارتفاع حدة الحرائق في عدد من الدول، خاصة إسبانيا والبرتغال، في حين تمكن المغرب من الحد نسبيا من آثارها بفضل تعبئة منسقة بين مختلف المتدخلين في المجال.

وفي ما يتعلق بالاستعدادات المقبلة، تم تخصيص غلاف مالي يناهز 150 مليون درهم لتعزيز منظومة الوقاية والمكافحة خلال موسم 2026، في ظل توقعات بارتفاع مخاطر الحرائق نتيجة النمو الكثيف للغطاء النباتي والأعشاب الجافة بعد التساقطات الأخيرة.

ويرتكز هذا البرنامج على مجموعة من الإجراءات، تشمل فتح وصيانة المسالك الغابوية، وإنشاء وتدعيم مصدات النار، وتهيئة نقاط المياه، إضافة إلى تقوية البنيات المرتبطة بالمراقبة عبر صيانة أبراج الرصد، فضلا عن تعزيز الموارد البشرية وتحديث الوسائل اللوجستيكية المخصصة للتدخل السريع.

أما على مستوى التوعية، فقد مكنت الحملات التحسيسية خلال سنة 2025 من الوصول إلى حوالي 35 ألف شخص، عبر أنشطة موجهة للمؤسسات التعليمية والمجالات الغابوية، مع التأكيد على أن السلوك البشري يظل العامل الأبرز في اندلاع أغلب الحرائق.

وفي هذا السياق، جددت الوكالة الوطنية للمياه والغابات دعوتها لمرتادي الغابات إلى توخي الحيطة وتجنب أي استعمال للنار خلال فصل الصيف، مع ضرورة التبليغ الفوري عن أي سلوك مشبوه قد يشكل خطرا على المجال الغابوي، مؤكدة أن حماية الثروة الغابوية مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط الجميع.