أسعار السردين تلامس 30 درهما.. ومهنيون يحملون وزارة الصيد البحري المسؤولية
شهدت أسعار السردين خلال الأيام الماضية ارتفاعا ملحوظا، حيث وصل سعر الكيلوغرام الواحد 30 درهما، مما أثار غضب واستياء وسط المواطنين، لاسيما أصحاب المحدود، الذين بات هذا المنتوج خارج قدرتهم الشرائية.
ويرى العديد من المواطنين أن السردين بات أسله بسلعة نادرة لا يمكن الحصول عليها إلا بثمن مرتفع،مؤكدين أنهم اضطروا للاستغناء عنه، رغم قيمته الغذائية ومكانته الأساسية في نظامهم الغذائي اليومي.
وفي المقابل، حمل عدد من المهنيين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات مسؤولية هذا الارتفاع، متحدثين عن وجود “خلل بنيوي في سلسلة التوزيع”.
وفي هذا السياق، كشف امبارك سطيلي، رئيس الجمعية الجهوية لمهنيي وتجار السمك بالجملة والتقسيط بمدينة العيون، أن سلسلة الإنتاج والتسويق تعاني من اختلالات بنيوية متراكمة منذ سنوات، محملا الوزارة الوصية “المسؤولية المباشرة عن هذا الوضع”.
وأشار سطيلي إلى أن من بين الأسباب الرئيسية لهذا الغلاء، ارتفاع الطلب على السردين في هذه الفترة من السنة، إلى جانب تراجع الثروة السمكية بسبب لجوء بعض أصحاب مراكب الصيد الكبرى إلى صيد الأسماك الصغيرة دون رادع أو محاسبة، ما تسبب في استنزاف المخزون السمكي الوطني.
وأضاف المتحدث ذاته، أن بعض المراكب تقوم بصيد الأسماك الصغيرة وتحويلها مباشرة إلى مصانع دقيق وزيت السمك، ما يؤثر بشكل خطير على وفرة الأسماك الموجهة للاستهلاك اليومي، في ظل تقاعس الوزارة عن ضبط هذه العمليات.
وشدد الفاعل المهني على أن غياب الرقابة الجادة على عمليات البيع الأولي في الموانئ، وترك المجال مفتوحا أمام السماسرة والمضاربين، ساهم بشكل كبير في إيصال السردين إلى الأسواق بثمن مرتفع لا يعكس تكلفته الحقيقية.
ويأمل هذا الأخير وعدد من الفاعلين في القطاع في اتخاذ إجراءات مستعجلة، تشمل مراقبة الموانئ والأسواق، وتفعيل دور المجالس الجهوية في تتبع الأسعار، وتوسيع بنيات التخزين والتوزيع، إلى جانب تشجيع التعاونيات المحلية، للحد من دور الوسطاء وضمان استقرار الأسعار، بما يحفظ كرامة المهني والمستهلك على حد سواء.



























































