أطباء القطاع العام يواصلون احتجاجاتهم بتنظيم إضراب وطني ووقفات احتجاجية
أعلن المكتب الوطني للنقابة المستقلة لأطباء القطاع العام عن تنظيم إضراب ووقفات احتجاجية جديدة، وذلك احتجاجا على ما اعتبرته النقابة تهديدا لحقوق الأطباء وتجاهلا للمطالب المشروعة في النظام الأساسي الجديد لقطاع الصحة العمومية.
ويأتي هذا القرار بعد تقييم الاجتماع الذي عقده التنسيق النقابي السداسي لقطاع الصحة مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، حيث تم تعليق البرنامج الاحتجاجي للنقابات الأخرى، ومع ذلك، قررت النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام الاستمرار في النضال وتنظيم إضراب وطني في الأيام 28 و29 و30 من شهر يناير الجاري، بالتوازي مع مجموعة من الوقفات الاحتجاجية على مستوى الجهات.
وفي بيانها الذي توصلت "تيليغراف.ما" بنسخة منه، أوضحت النقابة أن منطلقاتها في اتخاذ هذا القرار تعود إلى رفضها لما وصفته بـ "المشروع المعيب" للنظام الأساسي الذي تم طرحه من قبل الحكومة، والذي يتضمن بنودا "ملغومة" تهدد المكاسب التي تم تحقيقها في السابق.
وأكد البيان أن النظام الجديد يغفل العديد من الضمانات القانونية التي تضمن حقوق الأطباء والموظفين في القطاع العام، ويعكس "تجاهلا صريحا" لما تم الاتفاق عليه في الجولات السابقة من الحوار مع الحكومة.
وأوضحت النقابة أوضحت أن الوضع الحالي في القطاع الصحي لا يمكن السكوت عليه، حيث غابت الرؤية السياسية الحقيقية لإنقاذ الوضع الصحي الذي يواجه العديد من التحديات، وأشارت إلى أن الأطباء يواجهون ظروفا صعبة تزيد من معاناتهم اليومية في ظل ما وصفته بـ "عدم تطبيق المراسيم المتفق عليها سابقا" و"غياب آليات ملموسة لتنفيذ الإصلاحات".
إضافة إلى الإضراب المزمع تنظيمه في نهاية يناير، أكدت النقابة على تنظيم "أسبوع الغضب" في الفترة من 3 إلى 9 فبراير المقبل، والذي سيشهد إضرابا شاملا يشمل جميع الخدمات الطبية باستثناء أقسام المستعجلات، كما سيتم تنظيم وقفات احتجاجية في مختلف المناطق، بالإضافة إلى تعليق جميع الفحوصات الطبية بمراكز التشخيص.
وشددت النقابة على أن هذا التحرك لا يقتصر على الإضرابات فقط، بل يشمل مجموعة من الإجراءات النضالية التي تتضمن فرض شروط علمية صارمة لممارسة الطب داخل المؤسسات الصحية، ومقاطعة بعض البرامج الجراحية والإدارية التي لا تستوفي المعايير الطبية اللازمة، وقد قرر الأطباء أيضا الامتناع عن تسليم بعض الشهادات الطبية باستثناء الرخص المرضية.
وتواصل النقابة مطالبتها بتوفير بيئة عمل أفضل للأطباء في القطاع العام، وحثت الحكومة على فتح حوار جاد ومسؤول يعيد الاعتبار لحقوق الأطباء والمواطنين الذين يعتمدون على خدماتهم الصحية.


























































