أكثر من نصف العاملين بالمغرب خارج منظومة التقاعد

شنتبر 10, 2025 - 18:32
 0
.
أكثر من نصف العاملين بالمغرب خارج منظومة التقاعد

أعلن اجتماع اللجنة المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد في المغرب، أن أكثر من نصف المغاربة العاملين لا يستفيدون من أي نظام للتقاعد ولا يتمتعون بأي حماية اجتماعية ضد مخاطر الشيخوخة، حسب ما كشفته وثيقة صادرة عن الاجتماع الأول للجنة، ونشرتها يومية الصباح.

 وأوضحت الوثيقة أن العديد من المواطنين لا يستفيدون من المعاشات بسبب عدم استيفائهم شرط 1000 يوم من التصريحات، قبل أن يتم الاتفاق على تخفيض هذا الشرط إلى 1200 يوم، مع الحق في استرداد اشتراكات المشغلين بالنسبة للأشخاص الذين لم يستوفوا هذا الشرط الجديد.

وأشارت الوثيقة إلى أبرز الاختلالات التي تعانيها أنظمة التقاعد بالمغرب، بما في ذلك ضعف التغطية وعدم التجانس في متوسط المعاشات الممنوحة، حيث لا يتجاوز متوسط المعاش لمتقاعدي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 2002 درهم، ويرتفع إلى 5678 درهم بالنسبة لمتقاعدي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، ويستقر عند 1803 درهم لمتقاعدي نظام المعاشات المدنية.

كما لفتت إلى غياب التجانس في قواعد إعادة تقييم المعاشات، إذ لا تتم إعادة التقييم تلقائياً في نظام المعاشات المدنية منذ عام 1907، فيما يتطلب النظام الخاص إصدار مرسوم لإعادة التقييم، وكان آخره في 2006، باستثناء الزيادة التي أقرت خلال 2023، في حين تتم مراجعة التقييم سنويا بالنسبة للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد.

وأكدت الوثيقة أن هذه الوضعيات تؤدي إلى اختلالات مالية متفاوتة، حيث يعاني الرصيد التقني للمعاشات المدنية من عجز بقيمة 7.5 مليار درهم، ويتقلص العجز إلى 3.3 مليار درهم في النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، فيما لا يتجاوز 115 مليون درهم بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

كما ينتج عن ذلك اختلافات في مبالغ الاحتياطات لكل نظام، إذ تصل إلى 18 مليار درهم بالنسبة للمعاشات المدنية، و125 مليار درهم للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، فيما تستقر عند حدود 61 مليار درهم بالنسبة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ما يعكس تفاوت استدامة هذه الاحتياطات، حيث لا يتجاوز نقاء الاحتياطات عام 2020 بالنسبة للمعاشات المدنية، و2008 للضمان الاجتماعي، في حين يمتد حتى عام 2052 للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، بحسب ما أكدت وثيقة اللجنة، ونقلت يومية الصباح هذه المعطيات.