إحالة مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية
أعلنت مكونات المعارضة بمجلس النواب، بمختلف فرقها ومجموعتها النيابية إلى جانب النواب غير المنتسبين، الشروع في تفعيل المسطرة القانونية لإحالة مشروع القانون رقم 026.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة على المحكمة الدستورية، قصد البت في مدى مطابقته لمقتضيات الدستور.
وأوضحت المعارضة في بلاغ لها أن هذه المبادرة تستند إلى الفصل 132 من الدستور، وكذا المادة 23 من القانون التنظيمي للمحكمة الدستورية، والمادة 359 من النظام الداخلي لمجلس النواب، معتبرة أن اللجوء إلى القضاء الدستوري يندرج في إطار ممارسة الصلاحيات الرقابية المخولة لها دستوريا.
وجاء هذا التحرك، حسب البلاغ المشترك، على خلفية إصرار الحكومة على تمرير المشروع التشريعي بغرفتي البرلمان اعتمادا على أغلبيتها العددية، دون الأخذ بعين الاعتبار التحفظات الواسعة التي عبرت عنها عدد من الهيئات السياسية والمنظمات المهنية، والتي نبهت إلى ما اعتبرته اختلالات دستورية وقانونية تشوب النص.
كما استحضرت مكونات المعارضة الآراء الاستشارية الصادرة عن كل من المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، والتي سجلت بدورها ملاحظات جوهرية بخصوص مضامين المشروع، معتبرة أن تجاهل هذه الآراء يطرح إشكالات تتعلق بمسار إعداد التشريع واحترام مبادئ الحكامة الجيدة.
وأكدت المعارضة أن مبادرتها تروم مواجهة ما وصفته بـ"التغول التشريعي" للحكومة، والدفاع عن حرية الصحافة وتعددها، إلى جانب صون استقلالية التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، باعتبارها من الركائز الأساسية لدولة القانون والمؤسسات.


























































