إدارة ترامب تمنع هارفارد من استقبال الطلبة الدوليين بسبب دعمها لفلسطين
منعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، جامعة هارفارد من تسجيل الطلبة الدوليين، في خطوة تصعيدية تعكس تصاعد التوتر بين الإدارة الفدرالية والمؤسسات الأكاديمية الرافضة للضغوط السياسية.
ويمثل القرار جزءا من حملة أوسع تشنها إدارة ترامب على الجامعة المرموقة، التي كانت قد شهدت مؤخرا احتجاجات طلابية واسعة ضد الدعم الأميركي للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وتم إخطار الجامعة بالقرار عبر رسالة رسمية من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، أكدت فيها أنه سيتم إلغاء اعتماد برنامج الطلاب وتبادل الزوار في الجامعة ابتداءً من تاريخ الإشعار.
ويأتي هذا الإجراء في ظل تصاعد الخلاف بين الطرفين، بعد أن طالبت وزارة الأمن الداخلي بالحصول على سجلات تتعلق بالطلبة، وهو ما اعتبرته هارفارد تدخلا غير قانوني في خصوصية المؤسسة.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة التعليم الأميركية تجميد مليارات الدولارات من المنح والمساعدات البحثية الموجهة لهارفارد، في إطار الضغط على الجامعة للامتثال لمطالب إدارة ترامب.
وتشمل هذه المطالب حظر سياسات التنوع والمساواة والشمول، إضافة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجماعات الطلابية المؤيدة لفلسطين.
وتتهم إدارة ترامب الجامعة بالتقاعس عن التصدي لما تصفه بـ"معاداة السامية" في الحرم الجامعي، على خلفية المظاهرات المناهضة للحرب على غزة، التي تفجّرت عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر 2023، وما تبعها من حملة عسكرية إسرائيلية على القطاع وصفت دوليا بأنها إبادة جماعية.
وكانت جامعة هارفارد قد رفضت، في وقت سابق، الامتثال الكامل لمطالب إدارة ترامب، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل مساسا مباشرا بحرية التعبير والحرية الأكاديمية، كما رفعت دعوى قضائية للطعن في قرار تعليق التمويل الفدرالي، الذي قُدر حينها بنحو 2.3 مليار دولار.
وتعهدت الجامعة بمواصلة مواجهة كل أشكال التمييز في الحرم الجامعي، ورفض ما وصفته بمحاولات تكميم الأفواه وفرض الأجندات السياسية على المؤسسات التعليمية.


























































