اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى يشيد بتنصيب اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة

يوليوز 24, 2026 - 20:23
 0
.
اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى يشيد بتنصيب اللجنة المؤقتة للمجلس الوطني للصحافة

رحب اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى بتنصيب اللجنة المؤقتة المكلفة بتسيير المجلس الوطني للصحافة خلال المرحلة الانتقالية، معتبرا أن هذه الخطوة تشكل بداية لإنهاء حالة الجمود المؤسساتي التي عرفها المجلس خلال الفترة الماضية، وتمهد لاستئناف مهامه في إطار المقتضيات القانونية الجديدة.

وأوضح الاتحاد، في بلاغ له، أن اللجنة ستتولى ممارسة اختصاصات المجلس الوطني للصحافة إلى حين تنظيم انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف، والإشراف على مختلف العمليات المرتبطة بها وصولا إلى الإعلان عن نتائجها النهائية.

وثمن الاتحاد الجهود التي بذلتها الكتابة العامة لقطاع التواصل بوزارة الشباب والثقافة والتواصل من أجل تنزيل مقتضيات القانون الجديد، مشيدا بالدور الذي اضطلع به الكاتب العام للقطاع، عبد العزيز البوجدايني، لضمان انطلاق عمل اللجنة في ظروف مؤسساتية مناسبة واحترام الآجال القانونية.

كما عبر عن ثقته في عدد من أعضاء اللجنة، مشيدا بالكفاءة المهنية والأخلاقية التي يتمتع بها ممثل ناشري الصحف عبد الرحيم أريري، وممثل الصحافيين المهنيين ياسين العمري، معتبرا أن تجربتهما من شأنها الإسهام في إنجاح هذه المرحلة الانتقالية.

وأشاد أيضا بحضور شخصيات مؤسساتية ضمن اللجنة، من بينها محمد بنقدور، ممثل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وحسن جابر، ممثل المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئيس اللجنة، وعبد الغني بردي، ممثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، معربا عن ثقته في قدرتهم على تدبير هذه المسؤولية بروح الاستقلالية والحياد.

وأكد اتحاد المقاولات الصحفية الصغرى أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تكون مناسبة لاستعادة الثقة في مؤسسة التنظيم الذاتي للصحافة، وتعزيز التوافق بين مختلف مكونات القطاع، بما يكرس مبادئ الحكامة والشفافية والتمثيلية المنصفة، ويحافظ على استقلالية المهنة.

وفي المقابل، لفت الاتحاد إلى الأوضاع الصعبة التي تعيشها المقاولات الصحفية الصغرى، مشيرا إلى أنها تحملت خلال السنوات الأخيرة تداعيات الأزمة الاقتصادية التي أثرت على قطاع الصحافة، في ظل تراجع عائدات الإشهار، وارتفاع تكاليف الإنتاج والتوزيع، إلى جانب التحولات الرقمية المتسارعة، واستمرار اختلالات سوق الإعلانات التي يرى أنها تصب في مصلحة عدد محدود من الفاعلين.

وأضاف أن استمرار الجمود الذي شهده المجلس الوطني للصحافة خلال الفترة الماضية انعكس سلبا على معالجة عدد من الملفات المهنية والتنظيمية، وأسهم في تعميق شعور المقاولات الصحفية الصغرى بالتهميش وغياب الإنصاف في التمثيلية.

وجدد الاتحاد تمسكه بضرورة حماية التعددية الإعلامية، وضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المقاولات الصحفية، مع اعتماد معايير شفافة وعادلة في التمثيلية والاستفادة من الدعم العمومي والإشهار، فضلا عن برامج التكوين والتأهيل الرقمي.

كما دعا اللجنة المؤقتة إلى فتح حوار مسؤول مع الهيئات المهنية الممثلة للمقاولات الصحفية الصغرى، والاستماع إلى مقترحاتها وانشغالاتها، بهدف الإعداد لانتخابات مهنية تتسم بالنزاهة والشفافية، وتضمن مشاركة جميع مكونات الجسم الصحفي دون إقصاء.

وفي السياق ذاته، أكد الاتحاد عزمه مواصلة الترافع من أجل إحداث تعاضدية خاصة بالصحافيين والعاملين بقطاع الصحافة والإعلام، باعتبارها مشروعا اجتماعيا يهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية والصحية للعاملين بالقطاع، والمساهمة في تحسين أوضاعهم المهنية.

واعتبر الاتحاد أن نجاح اللجنة المؤقتة لن يرتبط فقط باحترام الآجال القانونية أو تنظيم الاستحقاقات المقبلة، وإنما أيضا بقدرتها على إعادة الثقة إلى الوسط الصحفي، وضمان تمثيلية عادلة، وصون استقلالية الصحافة، وحماية المقاولات الصحفية الصغرى بما يعزز التعددية الإعلامية ويخدم مستقبل المهنة.