اتفاق تاريخي مرتقب بين واشنطن وموسكو
وكالات
تسعى الولايات المتحدة إلى مرحلة من الشراكة تشكل تحولا جذريا في العلاقات بين البلدين، بحسب ما أوردته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.
وقد التقى الجانبان في المملكة العربية السعودية، الثلاثاء، لإجراء مناقشاتهما الأكثر شمولاً منذ سنوات، علاوة على مناقشة ملف أوكرانيا، فيما كانت العلاقات التجارية مطروحة بقوة على الطاولة.
وبحسب الصحيفة، تحركت الولايات المتحدة وروسيا نحو إعادة ضبط العلاقات بينهما يوم الثلاثاء، حيث اتفقت الدولتان على العمل معًا لإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية والاستثمار المالي وإعادة العلاقات الطبيعية.
وقالت الصحيفة إن الاجتماع بين كبار المسؤولين من كلا البلدين كان "بمثابة عرض مذهل للمودة" بعد ثلاث سنوات من الجهود الأمريكية لعزل موسكو بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ، بعد أكثر من أربع ساعات من المحادثات، "إن الجانبين اتفقا على العمل للتوصل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا وكذلك استكشاف الفرص المذهلة الموجودة للشراكة مع الروس، على المستويين الجيوسياسي والاقتصادي".
ومن جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: "لقد استمعنا لبعضنا بعضا بشكل جيد، ولدي سبب للاعتقاد بأن الجانب الأمريكي بدأ يفهم مواقفنا بشكل أفضل".
وأضافت الصحيفة أن اجتماع الرياض يُعد المفاوضات الأكثر شمولاً منذ أكثر من ثلاث سنوات بين القوتين العالميتين، وهو أحدث انحراف من جانب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التخلي عن الجهود الغربية لمعاقبة روسيا على بدء الحرب الأكثر تدميراً في أوروبا منذ أجيال.
وأشارت إلى نية ترامب التراجع عن نهج إدارة سلفه جو بايدن تجاه موسكو، الذي ركز على العقوبات والعزلة وإرسال الأسلحة إلى أوكرانيا التي ساعدت في قتل عشرات الآلاف من الجنود الروس.
وتابعت الصحيفة أن المحادثات أظهرت أنه بدلاً من مواصلة الضغط على موسكو، كان ترامب حريصاً على العمل مع روسيا لإنهاء الحرب، وهو النهج الذي من المرجح أن يلبي العديد من مطالب رئيسها فلاديمير بوتين، وأنه كان على استعداد للتخلي عن مخاوف حلفاء أمريكا في أوروبا.
وبينما كان اجتماع يوم الثلاثاء في المملكة العربية السعودية أحدث علامة على أن ولاية ترامب الثانية قد تكون مختلفة، من المرجح أن تتفاقم المخاوف في أوروبا وأوكرانيا من أن الولايات المتحدة وروسيا قد تحاولان التوصل إلى اتفاق سلام خاص بهما، مما يؤدي إلى تهميش كييف وحلفائها الأوروبيين.



























































