اختلالات برامج محاربة الأمية بالمغرب.. تقرير برلماني يكشف الخروقات والفوضى
كشف تقرير برلماني أنجزته مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة بمجلس النواب لتقييم برامج محاربة الأمية، عن عدد من الاختلالات الهيكلية والخروقات القانونية التي تعيق نجاح برنامج محاربة الأمية في المغرب.
وسلط التقرير الضوء على عدد من الاختلالات، على رأسها فوضى الجمعيات التي تستغل ضعف المراقبة لابتكار أساليب ملتوية للرفع من أرباحها، مثل تسجيل الشخص نفسه في أكثر من برنامج لتضخيم عدد المستفيدين، أو التلاعب بلوائح المستفيدين عبر إدراج أسماء أشخاص لم يتلقوا أي تكوين فعلي، أو إنشاء أقسام وهمية لأغراض مالية, ما يؤثر سلبًا على دقة ومصداقية المعلومات والأرقام المتعلقة بالبرنامج.
ومن جهتها، عبرت عدد من الجمعيات المشاركة في هذا البرنامج عن استيائها من تأخر صرف التمويلات، والحصول على المقررات الدراسية والتراخيص، ما يتسبب في تأخر انطلاق الدورات التعليمية وبالتالي ضياع أشهر كاملة من الموسم الدراسي. كما اشتكت من غياب شراكة حقيقية وتنسيق فعلى مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.
وذكر التقرير أن معدل الأمية عرف انخفاضًا خلال العقد الأخير، حيث تراجع من 32,2% سنة 2014 إلى 24,8% سنة 2024. لكن رغم هذا التحسن لا تزال الفوارق المجالية واضحة، حيث بلغت نسبة الأمية في الوسط القروي 47,5% مقابل 17,3% فقط في المدن.
ونوه التقرير في ختامه إلى أن العائق أمام برامج محاربة الأمية في المغرب يكمن في ضعف الحكامة والمراقبة، وليس في غياب الإرادة السياسية أو التمويل.



























































