اختلالات تدبير الامتحانات بسلك التعليم الإعدادي تسائل وزارة التربية الوطنية
سلط رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، الضوء على الإكراهات التي تطبع تدبير فترة الامتحانات بسلك التعليم الثانوي الإعدادي، وذلك من خلال سؤال كتابي وجهه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، دعا فيه إلى مراجعة شاملة لكيفية تنظيم هذه المرحلة الحساسة.
وأوضح البرلماني أن عددا من الأساتذة العاملين بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي عبّروا عن معاناتهم من ضغط مهني غير مسبوق خلال فترة الامتحانات، نتيجة تراكم المهام الملقاة على عاتقهم، فالأستاذ، حسب هذه الشهادات، يطالب بالسهر على الحراسة التربوية للامتحان الموحد المحلي لتلاميذ السنة الثالثة إعدادي طيلة أيام الامتحان، بالتوازي مع الانخراط في عمليات التصحيح، وهو ما يثقل كاهله ويؤثر سلبا على جودة الأداء التربوي.
وأشار حموني إلى أن هذا الضغط المتواصل ينعكس بشكل مباشر على عمليات التقييم والتقويم، حيث تصبح المردودية التربوية مهددة بسبب ضيق الزمن وتراكم الالتزامات المهنية، بدل توفير شروط ملائمة لضمان تقييم تربوي موضوعي وذي مصداقية.
ومن جهة أخرى، أثار رئيس فريق التقدم والاشتراكية إشكال اعتماد نتائج تصحيح الامتحان الموحد المحلي في بعض المواد، مثل اللغة العربية واللغة الفرنسية، لاحتساب نقطة الفرض الثاني، معتبرا أن هذا الإجراء يفرغ المراقبة المستمرة من مضمونها التربوي، ويخلط بشكل غير بيداغوجي بين التقييم المرحلي والتقييم النهائي الشامل.
كما اعتبر أن احتساب هذه النقطة في سياق امتحان نهائي يطغى عليه التوتر النفسي للتلاميذ، يمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين.
ولم يقف حموني عند هذا الحد، بل نبه إلى أن برمجة فروض المراقبة المستمرة لمستويي الأولى والثانية إعدادي مباشرة بعد الامتحان الموحد المحلي، يطرح إشكالات عملية حقيقية، تتعلق بقدرة الأستاذ على التوفيق بين مهام الحراسة، وإعداد الفروض، وتصحيحها، إلى جانب تصحيح الامتحانات، وكل ذلك داخل آجال زمنية ضيقة.
كما أشار إلى الصعوبات الإضافية التي واجهها الأساتذة في ما يتعلق بمسك الكفايات على منظومة "مسار"، في ظل ضغط الوقت وكثرة الالتزامات الإدارية والتربوية، الأمر الذي يزيد من حدة العبء المهني خلال فترة تعد من أكثر الفترات حساسية في السنة الدراسية.
وفي ختام سؤاله، تساءل البرلماني عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتخفيف الضغط عن أساتذة التعليم الثانوي الإعدادي، وضمان توزيع عادل ومتوازن للمهام، زمنيا وموضوعيا، وفق مقاربة قائمة على الحكامة الجيدة، بما يكفل جودة ومصداقية التقييمات التربوية، سواء المستمرة أو النهائية، داخل هذا السلك التعليمي.


























































