ارتفاع أسعار الأسماك بالدار البيضاء في رمضان يثير استياء المستهلكين

مارس 7, 2026 - 17:58
 0
.
ارتفاع أسعار الأسماك بالدار البيضاء في رمضان يثير استياء المستهلكين

شهدت أسواق السمك بالدار البيضاء، خلال شهر رمضان ارتفاعا ملحوظا في أسعار العديد من أصناف الأسماك الأكثر استهلاكاً خلال الشهر الفضيل، وهو ما أثار استغراب المستهلكين وطرح تساؤلات حول دور وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في مراقبة الأسواق وضمان استقرار الأسعار.

وحسب ما عاينه الموقع اليوم في أحد أسواق السمك الرئيسية بالمدينة، فقد سجلت أثمنة البيع للعموم مستويات مرتفعة، حيث بلغ سعر السردين 40 درهماً للكيلوغرام، والميرلان 90 درهماً للكيلوغرام، والصول 150 درهماً للكيلوغرام، والقمرون والقرب 100 درهم للكيلوغرام، فيما وصل سعر السلمون 140 درهماً للكيلوغرام.

هذه الأسعار تمثل زيادة ملموسة مقارنة بالأسابيع السابقة، ما يضع عبئا إضافيا على الأسر المغربية خلال شهر رمضان الذي يشهد عادة إقبالا واسعا على استهلاك الأسماك.

ويعبر المستهلكون عن استيائهم من هذه الارتفاعات غير المبررة، مؤكدين أنهم فوجئوا بالزيادة المفاجئة في الأسعار رغم استقرار الإنتاج المحلي للعديد من الأصناف.

 ويشير بعضهم إلى أن التفاوت الكبير بين أسعار بعض الأصناف يطرح تساؤلات حول آليات الرقابة والتدخل التي يجب أن توفرها الوزارة الوصية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

من جانب آخر، يشير مهنيون في القطاع إلى أن الارتفاعات الأخيرة ليست مرتبطة بالعرض والطلب فقط، بل تعكس في جزء منها ضعف تدخل الوزارة في ضبط الأسواق ومنع المضاربات، بالإضافة إلى نقص الحملات الرقابية الفعالة خلال المواسم التي تعرف ارتفاعاً في الإقبال على استهلاك الأسماك مثل شهر رمضان.

وتأتي هذه الانتقادات في وقت يُنتظر فيه من الوزارة الوصية أن تلعب دوراً أكبر في تنظيم قطاع الصيد البحري، وضمان استقرار الأسعار من خلال توفير قنوات توزيع شفافة ودعم الصيادين الصغار والحد من استغلال الفترات الموسمية لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.

ومن المتوقع أن يأثر استمرار هذه الوضعية، سلبا على استهلاك الأسماك في السوق الوطني، ويزيد الضغط على الأسر ذات الدخل المحدود، ما يجعل الحاجة إلى تدخل الوزارة الوصية أكثر إلحاحاً لضمان التوازن بين حماية مصالح المستهلكين ودعم المهنيين في القطاع. 

وتبقى هذه التحديات مؤشرا على الحاجة الملحة لتعزيز الرقابة وتطوير السياسات القطاعية لضمان استقرار الأسعار، خاصة في فترات المواسم الدينية والمناسبات التي تشهد زيادة في الطلب مثل رمضان، لضمان التوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين على حد سواء.