ارتفاع أسعار الفواكه الموسمية رغم وفرتها في أسواق الجملة
تشهد أسعار الفواكه الموسمية خلال صيف هذا العام، ارتفاعا لافتا في الأسواق النهائية، رغم استقرارها النسبي في أسواق الجملة.
ويعزو مهنيون في القطاع هذا الارتفاع إلى ما وصفوه بممارسات غير مشروعة من قبل الباعة المتجولين، الذين يعمدون إلى رفع الأسعار بشكل يفوق هامش الربح المعقول، مما يُثقل كاهل المستهلك المغربي.
وتسجل غالبية الفواكه الموسمية، مثل المشمش والخوخ، أثمنة لا تقل عن 15 درهما للكيلوغرام بأسواق الجملة، فيما تتضاعف هذه الأسعار في الأسواق النهائية لتصل إلى حدود 25 درهما، ما يثير تساؤلات حول غياب المراقبة وفعالية آليات ضبط الأسعار.
ويرى فاعلون في الميدان أن بعض الباعة يعمدون إلى استغلال الظروف لفرض زيادات مفرطة، دون مراعاة للوضعية الاجتماعية للمواطنين.
ويؤكد عامل آخر مساهم في ارتفاع الأسعار، يتعلق بمنافسة وحدات إنتاج المربى والمصبرات الغذائية، التي تقبل على اقتناء كميات كبيرة من الفواكه بأسعار تفوق ما يعرض على تجار الأسواق، ما يجعل الوسطاء في الضيعات الفلاحية يفضلون البيع للمعامل بدل التوزيع العادي، وهو ما يقلص من العرض في السوق الاستهلاكية المباشرة.
كما تسجل فروقات كبيرة بين أسعار بعض الأصناف من فاكهة الصيف، حيث يلاحظ استقرار في أسعار البطيخ الأحمر والموز المحلي، بينما تبقى أسعار فواكه أخرى مرتفعة، ما يعكس اضطرابا في سلاسل التوزيع بين الإنتاج والاستهلاك.
ويرى فاعلون في القطاع أن استمرار هذا الوضع يفاقم معاناة المستهلك، ويؤكد الحاجة إلى تدخل الجهات المعنية لتقنين السوق ومراقبة مسالك التوزيع، بهدف حماية القدرة الشرائية وضمان توازن بين المنتج والبائع والمستهلك.



























































