ارتفاع ضحايا محاولات العبور لسبتة إلى 67 قتيلا

غشت 1, 2026 - 10:12
 0
.
ارتفاع ضحايا محاولات العبور لسبتة إلى 67 قتيلا

تعيش مدينة سبتة المحتلة على وقع أزمة إنسانية وأمنية غير مسبوقة، بعدما ارتفعت حصيلة الوفيات المرتبطة بموجة العبور الجماعي إلى 67 قتيلا، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ الإسبانية عمليات البحث عن مفقودين في البحر، بالتزامن مع شروع السلطات الإسبانية في إقامة حاجز بحري جديد بمنطقة تراخال للحد من محاولات العبور غير النظامي.

وحسب مصادر إسبانية، فإن غالبية الضحايا لقوا حتفهم أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة سباحة انطلاقا من السواحل المغربية، حيث انتشلت فرق الحرس المدني والإنقاذ عددا من الجثامين قرب الحاجز الحدودي البحري، فيما ما تزال عمليات التمشيط متواصلة تحسبا للعثور على ضحايا آخرين.

ودفعت الأعداد المرتفعة للوفيات السلطات في سبتة إلى تخصيص فضاء داخل الميناء لاستقبال الجثامين التي لم يتم التعرف على هويات أصحابها، في انتظار استكمال الإجراءات الطبية والقانونية، مع الاستعانة بخبراء الطب الشرعي لتسريع عمليات تحديد هوية الضحايا.

وتأتي هذه الفاجعة في سياق أزمة هجرة متصاعدة، إذ تشير المعطيات إلى أن عدد الذين لقوا مصرعهم أثناء محاولات السباحة نحو سبتة منذ بداية السنة بلغ 99 شخصا، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها محاولات العبور غير النظامي عبر البحر.

في المقابل، أعلنت السلطات الإسبانية عودة عشرات الآلاف من المهاجرين إلى المغرب خلال الساعات الماضية، عقب تفاهمات بين مدريد والرباط، وبعد الصعوبات التي واجهها الوافدون داخل المدينة بسبب الضغط الكبير على الموارد والخدمات.

وبموازاة ذلك، شرعت إسبانيا في تنفيذ خطة أمنية جديدة لتعزيز مراقبة الحدود البحرية، تشمل إقامة حاجز يمتد على مسافة 500 متر بمنطقة تراخال، مدعوما بعوامات وممرات مخصصة لتحرك زوارق الحرس المدني.

وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن الوضع الأمني عرف هدوءا بعد توقف محاولات العبور الجديدة، بينما تستمر عمليات المراقبة والتنسيق لمواجهة تداعيات هذه الموجة غير المسبوقة.