ارتفاع قياسي بـ133 في المائة في شحنات الذرة الأرجنتينية نحو السوق المغربية
رفع المغرب بشكل لافت وارداته من الذرة القادمة من الأرجنتين، في وقت تتجه فيه أسواق شمال إفريقيا إلى تنويع مصادرها من الحبوب، على خلفية الاضطرابات التي أثرت على حركة الصادرات الأوكرانية خلال الفترة الأخيرة.
وأظهرت بيانات حديثة للمعهد الوطني للإحصاء والتعداد في الأرجنتين، نشرتها منصة "بيزنس إنسايدر إفريقيا"، أن شحنات الذرة الأرجنتينية الموجهة إلى دول المغرب العربي ومصر ارتفعت بنسبة 45 في المائة خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، لتصل إلى نحو 6.5 ملايين طن.
وسجل المغرب أكبر نمو في واردات الذرة الأرجنتينية داخل المنطقة، بعدما بلغت مشترياته حوالي 1.55 مليون طن، بزيادة وصلت إلى 133 في المائة على أساس سنوي. وارتفعت واردات مصر بدورها بنسبة 48 في المائة لتناهز 2.4 مليون طن، بينما سجلت الجزائر نموا بنسبة 10 في المائة مع اقتناء حجم مماثل.
ويأتي هذا التحول في وقت تستفيد فيه الأرجنتين من موسم زراعي قوي عزز قدرتها على تلبية الطلب الخارجي. فقد بلغ إنتاج الذرة نحو 71.7 مليون طن، بزيادة تتجاوز 20 في المائة مقارنة بالرقم القياسي السابق، ما وفر كميات إضافية للتصدير نحو الأسواق التي تبحث عن بدائل للإمدادات القادمة من منطقة البحر الأسود.
وتتجه صادرات الذرة الأرجنتينية إلى تسجيل مستويات قياسية خلال شهري غشت وشتنبر، إذ يتوقع أن تقترب من 10 ملايين طن، مقابل متوسط يبلغ حوالي ثلاثة ملايين طن خلال الفترة نفسها في الظروف المعتادة.
وفي المقابل، تواجه أوكرانيا صعوبات متزايدة في الحفاظ على وتيرة صادراتها من الحبوب، بعدما أثرت الهجمات الروسية على البنية التحتية والموانئ الواقعة بمنطقة أوديسا، التي كانت تشكل محورا رئيسيا لتجارة الحبوب الأوكرانية.
كما لم تتمكن الطرق البديلة عبر نهر الدانوب من تعويض كامل النقص المسجل، بسبب تراجع منسوب المياه نتيجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما حد من قدرة السفن على نقل حمولات كبيرة وساهم في انخفاض الشحنات الأوكرانية بنسبة 52 في المائة.
ومع تراجع الإمدادات الأوكرانية، عززت الأرجنتين موقعها في سوق الذرة العالمية، مستفيدة من وفرة محصولها ومن تنامي الطلب في أسواق شمال إفريقيا، حيث تشكل الذرة مادة أساسية في إنتاج الأعلاف.
ويكتسي هذا التطور أهمية بالنسبة للسوق المغربية بشكل خاص، بالنظر إلى ارتباط الذرة بتكاليف تغذية الدواجن والماشية، وبالتالي بتكاليف إنتاج عدد من المنتجات الغذائية، من بينها الدواجن والبيض واللحوم ومشتقات الحليب.



























































