استمرار فرنسا في العرقلة يدفع البرتغال نحو الربط الكهربائي مع المغرب
على خلفية الانقطاع الكبير للكهرباء الذي ضرب شبه الجزيرة الإيبيرية في أبريل الماضي، لوحت البرتغال، إلى إمكانية توسيع ربط شبكاتهما الكهربائية مع المغرب كخيار بديل، في حال تأخرت فرنسا في تسريع تطوير الترابطات الكهربائية معها.
جاء ذلك، لسان وزيرة البيئة والطاقة، ماريا دا غراسا كارفاليو، بعد اجتماعها ببروكسيل مع المفوض الأوروبي للطاقة، دان يورغنسن، حيث سلمته رسالة موقعة بشكل مشترك مع وزيرة الانتقال الطاقي الإسبانية، سارة آغيسن، تطالب فيها مدريد ولشبونة بدعم سياسي ومالي أوروبي لتسريع مشاريع الربط مع فرنسا، التي لا تتجاوز نسبتها الحالية 2.84 في المائة، بينما كان يجب أن تبلغ 10 في المائة بحلول 2020، وترتفع إلى 15 في المائة في أفق سنة 2030.
وفي هذا السياق، قالت كارفاليو إن "الخيار المنطقي والطبيعي هو تعزيز الربط مع فرنسا"، لكنها أضافت بأن "لشبونة بدأت بالفعل دراسة خيار الربط مع المغرب، كما هو الحال بالنسبة لإسبانيا"، خاصة بعد أن تبين خلال انقطاع الكهرباء الواسع الذي شهدته البلاد، أن ضعف البنية التحتية زاد من بطء استعادة التيار في البرتغال مقارنة بإسبانيا، مشددة على أن قضية الربط الكهربائي "لم تعد مسألة ثلاثية تخص فقط البرتغال وإسبانيا وفرنسا، بل هي شأن أوروبي يمسّ سوق الكهرباء الموحدة في القارة، ويشكل عرقلة صريحة لبناء أوروبا متكاملة على مستوى الطاقة".
هذا وأوضحت المسؤولة البرتغالية، أن الربط مع المغرب يبقى خيارا مطروحا رغم تكلفته المرتفعة بسبب المسافة وطبيعة الكابل البحري المطلوب، مشيرة إلى أن الاتفاق مع الرباط وارد، لكن التأخير الفرنسي هو ما يدفع لشق طرق بديلة.


























































