الأرض تسجل أقصر يوم في التاريخ وتحذيرات من تسارع مقلق في الدوران
شهد كوكب الأرض، اليوم الثلاثاء، تسارعا غير معتاد في دورانه، ما أدى إلى تسجيل أحد أقصر الأيام في تاريخه، وفق ما أكده علماء في مجال الفلك والفيزياء.
وأشار الخبراء إلى أن هذا التغير الطفيف في سرعة دوران الأرض ناتج عن تأثير قوى الجذب القمرية، ما أسفر عن نقصان طفيف في طول اليوم بمقدار 1.25 مللي ثانية عن المدة المعتادة البالغة 24 ساعة.
ورغم أن هذا التغير لا يمكن ملاحظته بشكل مباشر من قبل الإنسان، إلا أن المجتمع العلمي حذر من أن استمرار تسارع دوران الكوكب قد يحمل عواقب خطيرة على المدى البعيد.
وتؤدي هذه الظاهرة إلى زيادة قوة الطرد المركزي، مما يتسبب في اندفاع مياه المحيطات من القطبين نحو خط الاستواء.
ويرى علماء أن أي زيادة إضافية في سرعة دوران الأرض قد ترفع منسوب المياه في المناطق الاستوائية بعدة بوصات، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا للمدن الساحلية المنخفضة المعرضة أصلا لخطر ارتفاع مستويات البحار.
وفي حال حدوث تسارع أكبر، قد يتسبب ذلك في غمر مناطق استوائية واسعة نتيجة اندفاع كميات ضخمة من المياه من المناطق القطبية. كما أن تأثير التسارع لا يقتصر على الجانب الجغرافي، بل يمتد ليشمل الإيقاع البيولوجي للإنسان.
وتشير دراسات سابقة إلى أن تقليص اليوم إلى 22 ساعة قد يؤدي إلى اضطرابات في الساعة البيولوجية، ويرتبط بارتفاع معدلات النوبات القلبية والسكتات الدماغية وحوادث السير.
ومن جهة أخرى، حذر علماء من أن زيادة سرعة دوران الأرض قد تعزز من تأثير ظاهرة كوريوليس، ما قد يؤدي إلى أعاصير أكثر شدة وتطرفا. وتم رصد هذه التغيرات من خلال الساعات الذرية التي تستخدم كمرجع عالمي للوقت بدقة عالية.
ويؤكد الباحثون أن عوامل عدة تساهم في هذا التسارع، من بينها الزلازل، وذوبان الجليد، والتيارات المحيطية، وحركة الطبقات الداخلية للأرض، إضافة إلى ظواهر مناخية كـ"إل نينيو".
ويواصل علماء فيزياء الفلك متابعة هذه الظاهرة عن كثب، في ظل استمرار تسجيل تغيرات في سرعة دوران الأرض خلال تواريخ متفرقة، في وقت لم تُحدد فيه بعد الأسباب الدقيقة لهذا التسارع غير المسبوق.



























































