البنك الدولي يتوقع تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في سنة 2026
توقع البنك الدولي، الثلاثاء، أن يسجل الاقتصاد العالمي نموا ضعيفا بنسبة 2,6% خلال عام 2026، معتبرا هذا الرقم مؤشرا على قدرة الاقتصاد على الصمود رغم التوترات التجارية والسياسية التي شهدها العالم مؤخرا.
وخلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، إندرميت جيل، على أن النتائج الإيجابية لعام 2025 فاقت التوقعات السابقة، قائلا إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة أكبر من المتوقع، رغم حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والسياسية.
وأرجع جيل هذا الأداء الجزئي الإيجابي إلى عدة عوامل، أبرزها: التخزين المكثف من قبل الشركات استعدادا للتعريفات الجمركية في الولايات المتحدة، وزيادة المخاطرة الاستثمارية من قبل المستثمرين، بالإضافة إلى ارتفاع الإنفاق على التقنيات الحديثة، وخصوصا الذكاء الاصطناعي.
غير أن البنك الدولي حذر من عدة نقاط مثيرة للقلق، على رأسها الوضع الاقتصادي للدول منخفضة الدخل، حيث لا تزال نحو ربع هذه الدول لم تستعد بعد مستوياتها الاقتصادية قبل جائحة كوفيد-19.
وفي ظل هذه المعطيات، من المتوقع أن يتباطأ نمو الاقتصادات النامية إلى 4% في 2026 مقارنة بـ 4,2% العام الماضي، فيما سيكون النمو في الدول منخفضة الدخل أعلى نسبيا، لكنه لن يكفي لسد الفجوة مع الدول الغنية.
كما أشار البنك إلى اتجاه طويل الأمد نحو تباطؤ النمو العالمي المحتمل، مبينا أن نصيب الفرد من الاستثمار السنوي انخفض من 8% في العقد الأول من الألفية الثانية إلى نحو 2,5% في العقد الثاني، وهو ما يعكس انخفاضا ديموغرافيا وتراجعا مستمرا في الاستثمار الخاص.
وأضاف جيل أن سياسات الحماية التجارية الحالية، سواء من خلال التعريفات الجمركية أو الحواجز غير الجمركية، قد تزيد من تعقيد الوضع الاقتصادي، خاصة في الدول النامية ومنخفضة الدخل.


























































