الجيش المغربي يقصف سيارتين في المنطقة العازلة بالصحراء المغربية ويحبط توغلا مشبوها

ماي 30, 2025 - 11:03
 0
.
الجيش المغربي يقصف سيارتين في المنطقة العازلة بالصحراء المغربية ويحبط توغلا مشبوها

أنهى الجيش المغربي، أمس الخميس، محاولة توغل جديدة داخل المنطقة العازلة بالصحراء، بعد استهداف سيارتين يشتبه في أنهما تابعتان لمنقبين غير نظاميين عن الذهب في منطقة “گارزرز”، وذلك في سياق التوتر المستمر داخل المنطقة، التي تعتبرها المملكة مجالا أمنيا مغلقا على أي تحركات غير مرخصة.

ورغم التحذيرات المتكررة من السلطات الموريتانية، يواصل بعض المنقبين من هذا البلد التسلل إلى المنطقة العازلة، ما يجعلهم عرضة لخطر الاستهداف، في ظل تشديد القوات المسلحة الملكية مراقبتها على هذا الشريط.

مصادر مطلعة رجحت احتمال وجود عناصر متنكرة في زي منقبين ضمن المستهدفين، مرجحة أن يكون بعضهم قادما من مخيمات تندوف الخاضعة لسيطرة جبهة البوليساريو.

العملية العسكرية تزامنت مع اجتماع في العاصمة نواكشوط جمع وزير المعادن والصناعة الموريتاني بممثلي الاتحاد العام للمنقبين المحليين، حيث طرحت إشكالية توغل المنقبين خارج الحوزة الترابية لموريتانيا، وضرورة مراجعة التراخيص الممنوحة، في ظل تنامي ظاهرة تطفل الأجانب على هذا القطاع الحساس.

كما تم تسجيل تحركات موازية على الحدود الجزائرية، إذ منعت وحدة من الجيش الموريتاني دخول سيارات صحراوية قادمة من تندوف، بعد التأكد من عدم قانونية التصاريح التي يحملها أصحابها.

ويعد هذا القصف الثاني من نوعه خلال شهر ماي في نفس المنطقة، حيث سبق أن لقي منقبان مصرعهما إثر استهدافهما بطائرة مسيرة مغربية، في حادث أثار استنفارا ميدانيا من السلطات الموريتانية، ودفع والي ولاية تيرس زمور إلى عقد اجتماع عاجل مع الفاعلين في القطاع من أجل تعزيز إجراءات ردع التسلل وضبط حركة المنقبين.

ويرجع رئيس الاتحاد العام للمنقبين الموريتانيين استمرار اختراقات المنطقة العازلة إلى هشاشة الوضعية الاقتصادية للمنقبين المحليين، واستغلال بعض رجال الأعمال لهذه الفئة لتمويل ما يعرف بـ"رحلات الموت"، في مقابل غياب عقوبات رادعة.

 ويدعو الاتحاد إلى تقنين النشاط وإقرار نصوص زجرية صارمة تنهي هذه الممارسات التي تهدد علاقات موريتانيا بدول الجوار وتعرض حياة مواطنيها للخطر.