الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف قاعدتين أمريكيتين في قطر والأردن
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت قاعدتين للقوات الأمريكية في المنطقة، هما قاعدة العديد الجوية في قطر وقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن، في أول رد إيراني معلن على الضربات الأمريكية التي طالت جزيرة لارك في مضيق هرمز.
وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن صواريخ أُطلقت من عدة مناطق داخل إيران باتجاه أهداف في المنطقة، فيما قال الحرس الثوري إن العملية أسفرت، وفق روايته، عن تحقيق "إصابات مباشرة" في المواقع المستهدفة.
ووصف الحرس الثوري الهجمات بأنها تمثل "بداية الرد الدفاعي المشروع"، مهددا بمواصلة العمليات وتوسيع نطاقها في حال استمرار ما سماه "الاعتداءات الأمريكية".
وجاء التصعيد بعد ساعات من إعلان الولايات المتحدة تنفيذ غارات جوية على منصات لإطلاق الصواريخ الإيرانية في جزيرة لارك، الواقعة في مضيق هرمز، في هجوم وصفته واشنطن بأنه استهدف مواقع كانت تستخدم للتحضير لإطلاق صواريخ مزودة بألغام بحرية.
وقال الكابتن تيم هوكينز، من البحرية الأمريكية، إن القوات الأمريكية قصفت منصتي إطلاق صواريخ إيرانيتين في الجزيرة، مشيرا إلى رصد عناصر من الحرس الثوري أثناء استعدادهم لتنفيذ عمليات إطلاق في مضيق هرمز.
وكان الحرس الثوري قد أعلن أن الضربة الأمريكية على الجزيرة خلفت قتلى وجرحى في صفوف مقاتليه ومدنيين، متوعدا بالرد على الهجوم ومحاسبة المسؤولين عنه.
وفي السياق ذاته، اعتبر رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن استهداف جزيرة لارك لن يمر من دون رد، محذرا واشنطن وإسرائيل من تبعات ما وصفه بـ"اختبار إرادة" إيران مجددا.
كما وصف المتحدث باسم الحرس الثوري، العميد حسين محبي، التحرك الأمريكي بأنه "خطأ استراتيجي وقاتل"، محذراً من أن واشنطن ستواجه، بحسب قوله، تداعيات اقتصادية وعسكرية كبيرة.
وأضاف محبي أن القرار الأمريكي من شأنه أن يؤثر في موازين القوى، معتبرا أن الولايات المتحدة ستدفع ثمنا باهظاً نتيجة ما وصفه بـ"الحسابات الخاطئة".
وفي بيان منفصل، قال الحرس الثوري إن الضربة الأمريكية تعكس، من وجهة نظره، تراجع واشنطن وفشلها في معالجة أزماتها الداخلية وفقدانها جزءا من مكانتها لدى دول المنطقة.
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" استمرار عملياتها المرتبطة بالحصار المفروض على إيران في بحر العرب، موضحة أنها أعادت توجيه مسار 83 سفينة تجارية منذ بدء العمليات.
وأضافت القيادة الأمريكية أنها عطلت ثلاث سفن وصعدت إلى متن سفينتين، في إطار إجراءات قالت إنها تهدف إلى ضمان الالتزام بالحصار.
وبذلك، تتجه المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر خطورة، بعدما انتقلت من الضربات المباشرة على مواقع إيرانية إلى استهداف قواعد مرتبطة بالقوات الأمريكية في المنطقة، وسط تهديدات متبادلة باحتمال توسيع نطاق العمليات.


























































