الداخلية تحقق في اختلالات صفقات تفويت الأسواق الأسبوعية

دجنبر 24, 2025 - 12:42
 0
.
الداخلية تحقق في اختلالات صفقات تفويت الأسواق الأسبوعية

كشفت مصادر مطلعة عن معطيات تشير إلى اختلالات شابت صفقات تفويت استغلال أسواق أسبوعية لجمعيات وشركات خاصة، معروفة بسيطرتها على هذه الأسواق، ما دفع المصالح المركزية بوزارة الداخلية إلى الاستنفار. إذ تعتزم الوزارة إرسال لجنة مركزية تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية لفتح ملفات صفقات أُبرمت لصالح “بارونات” الأسواق الأسبوعية، خصوصًا في جماعات تابعة لأقاليم وجهات الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، وفاس-مكناس.

وأكدت ذات المصادر أن هذه اللجان ستفحص خروقات شملت صياغة طلبات العروض وإدراج شروط مخصصة لترسية الصفقات على شركات محددة، مثل اشتراط توفير عدد معين من الموارد البشرية (40 أجيرًا كحد أدنى) وشروط أخرى تتعلق بالنظافة وبناء المرافق وتجهيزها، إضافة إلى التدقيق في أسباب استبعاد مقاولات مشاركة خلال مرحلة فحص الملفات دون تقديم تبريرات مقنعة.

وكشفت أيضًا عن معطيات خطيرة حول صفقات تفويت أسواق أسبوعية بإقليمي الخميسات والقنيطرة، شملت سوقي ثلاثاء الخميسات وأربعاء الغرب. فقد تراجعت السومة الكرائية للسوق الأول من 25 مليون سنتيم شهريًا إلى 10 ملايين سنتيم، مع رفع الرسوم على المنتجات، حيث قفزت أسعار “الصنك” للأغنام من 10 دراهم إلى 20 درهما، وللأبقار من 25 درهمًا إلى 40 درهمًا.

كما انخفضت السومة الكرائية للسوق الثاني من 500 مليون سنتيم سنويًا إلى 300 مليون سنتيم، مع فرض شروط تعجيزية استجابت لها شركات حديثة التأسيس، يُفترض أن يكون لديها عشرات العمال المسجلين في صندوق الضمان الاجتماعي.

وأشارت ذات المصادر إلى أن بعض الجماعات عمدت إلى تسقيف مبالغ كراء الأسواق ومرافقها لفترات تتجاوز الولاية الانتدابية للمجالس، ما جعل المالية الجماعية رهينة التزامات طويلة الأمد وعزز الشكوك حول استقلاليتها وشفافية تدبيرها.

وكانت وزارة الداخلية قد خصصت مليار درهم كتمويل أولي لبرنامج تأهيل الأسواق الأسبوعية، بالشراكة مع وزارات الفلاحة والصيد البحري (250 مليون درهم) ووزارة الصناعة والتجارة (250 مليون درهم)، لتجاوز اختلالات السوق المتمثلة في تقادم البنية التحتية وهيمنة الوسطاء وضعف المهنية وغياب مخطط للتنظيم والعرض.

ويأتي تحرك الوزارة بالتزامن مع المراحل النهائية لوضع الاتفاقية المؤطرة لتأهيل وعصرنة الأسواق الأسبوعية، حيث تعمل الوزارة على تحسيس الجماعات بتبني أساليب عصرية لتدبير هذه الأسواق، سواء عبر التدبير المفوض وفق قواعد واضحة، أو من خلال إحداث شركات التنمية المحلية، انسجامًا مع مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، لتجاوز الأنماط التقليدية كالكراء أو التدبير المباشر.

وأوضحت المصادر أن لجنة التفتيش، التي من المتوقع أن تزور عدة جماعات قبل نهاية الربع الأول من السنة المقبلة، ستقارن بين السومة الكرائية للأسواق الأسبوعية قبل وبعد اعتماد صيغة التدبير المفوّض، للتأكد من أي تأثيرات سلبية محتملة وخرق قواعد التنافس، بعد تسجيل انخفاض السومة في سوق جماعة كيسر بإقليم سطات من 420 مليون سنتيم إلى 260 مليون سنتيم سنويًا، وفي سوق جماعة أولاد عبدون بخريبكة من 755 مليون سنتيم إلى 155 مليون سنتيم فقط.