تفاصيل جديدة عن الدعم الاجتماعي الموجه للأطفال اليتامى والمهملين

دجنبر 24, 2025 - 13:06
 0
.
تفاصيل جديدة عن الدعم الاجتماعي الموجه للأطفال اليتامى والمهملين

صادق المجلس الحكومي، الذي انعقد يوم أمس الثلاثاء، على مشروع المرسوم رقم 2.25.1064 المتعلق بالإعانة الخاصة بالأطفال اليتامى والمهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية، وذلك ضمن إطار استكمال تنفيذ نظام الدعم الاجتماعي المباشر الذي انطلق في 2 ديسمبر 2023، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.

ويهدف هذا المرسوم إلى تفعيل أحكام المادة 16 من القانون رقم 58.23، من خلال تحديد المبالغ وشروط ومعايير الاستفادة، وآلية منح الإعانة الخاصة، بما يضمن مراعاة خصوصية الأطفال اليتامى والمهملين، ويكفل المساواة بينهم وبين باقي الأطفال المستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي المباشر.

وينص المرسوم على تخصيص مبلغ شهري قدره 500 درهم، يُودع في حساب خاص باسم كل طفل لدى صندوق الإيداع والتدبير، وفق التشريعات المنظمة لأموال القاصرين، مع منع أي تصرف في هذه المبالغ قبل بلوغ الطفل سن الرشد القانوني.

وعند بلوغ الطفل سن 18 عامًا، يحق له سحب كامل المبلغ المتراكم في حسابه، مع ضمان حد أدنى لا يقل عن 10.000 درهم، مع إشعار الطفل أو نائبه الشرعي بكافة المعلومات المتعلقة بالحساب عند مغادرته المؤسسة أو بلوغه سن الرشد.

وكلّف المرسوم الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي بمهمة توزيع وتدبير هذه الإعانة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، كما أُنشئت منصة رقمية لتقديم طلبات الاستفادة وتتبعها وتقديم التظلمات.

ويرتبط بدء التطبيق الفعلي لهذا الدعم بعملية إحصاء الأطفال اليتامى والمهملين، استنادًا إلى طلبات مديري أكثر من 9000 مؤسسة للرعاية الاجتماعية، وإدراجهم في السجل الوطني للسكان، لضمان دقة الاستهداف وشفافية الاستفادة.

كما يمنع المرسوم الجمع بين هذه الإعانة وأي دعم آخر موجه للأطفال اليتامى، سواء كان ذلك في شكل المنحة الشهرية للحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة أو الدعم التكميلي الممنوح لأرباب الأسر، تفادياً للازدواجية في الاستفادة.

ويتميز هذا المرسوم بطابعه الادخاري طويل الأمد، إذ يتحول الدعم الشهري إلى رأس مال يمكن الطفل من الانطلاق في حياته بعد بلوغه سن الرشد، وقد يتجاوز المبلغ المتراكم 10 ملايين سنتيم في حال الاستفادة لعدة سنوات.

وحتى الأطفال المستفيدون لفترة قصيرة، مثل طفل يبلغ 17 عامًا ويحصل على الإعانة لسنة واحدة فقط، فإن المبلغ الذي سيحصل عليه عند بلوغه سن الرشد قد يصل إلى مليون سنتيم، وليس مجرد 6000 درهم، ما يعكس فلسفة اجتماعية جديدة تقوم على الاستثمار في مستقبل الطفل وليس مجرد تقديم دعم ظرفي.