السجن 5 سنوات لرئيس الإكوادور السابق لينين مورينو

غشت 29, 2026 - 12:43
 0
.
السجن 5 سنوات لرئيس الإكوادور السابق لينين مورينو

أصدرت محكمة في الإكوادور، الجمعة، حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات في حق الرئيس السابق لينين مورينو، بعد إدانته في قضية رشوة مرتبطة بمشروع ضخم للطاقة الكهرومائية، وذلك على خلفية اتهامات بتلقي رشاوى من شركة صينية مقابل مساعدتها في الحصول على عقد لإنجاز أكبر محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية في البلاد.

وأُدين مورينو باعتباره مشاركاً مباشراً في مخطط للرشوة خلال الفترة التي كان يشغل فيها منصب نائب الرئيس إلى جانب الرئيس السابق رافائيل كوريا.

وبحسب وكالة «أسوشيتد برس»، حضر مورينو، البالغ من العمر 73 عاماً، جلسة النطق بالحكم، رغم معاناته من إعاقة جسدية تمنعه من المشي، على أن يقضي العقوبة تحت نظام الإقامة الجبرية.

وشمل الحكم أفراداً من عائلة الرئيس السابق، حيث أُدينت زوجته وابنته وشقيقاه وصهره بالتواطؤ في القضية. وقضت المحكمة بسجن الزوجة والابنة لمدة 30 شهراً، كما أمرت جميع المدانين بسداد ما يعادل ثلاثة أضعاف المبالغ التي حصلوا عليها بشكل غير مشروع، وذلك خلال مهلة أقصاها 90 يوماً.

وقالت النيابة العامة إن شبكة فساد كانت تنشط في الإكوادور خلال الفترة الممتدة بين عامي 2008 و2018، وتمكنت من تحصيل رشاوى تعادل نحو 4 في المئة من القيمة الإجمالية للمشروع الذي نفذته شركة «سينوهيدرو» الصينية.

وأوضحت أن الأموال جرى توزيعها عبر معاملات مالية محلية ودولية على مسؤولين حكوميين ومستفيدين آخرين، من بينهم مورينو.

وكانت شركة «سينوهيدرو» قد بدأت سنة 2010 أشغال بناء محطة «كوكا كودو سينكلير» للطاقة الكهرومائية، التي بلغت كلفتها نحو ملياري دولار، قبل أن تسلمها إلى الإكوادور سنة 2016.

ومنذ ذلك الحين، واجه المشروع انتقادات بسبب عيوب ومشاكل هيكلية، ما أثار جدلاً بشأن جودة المشروع وتدبيره.

وبرز لينين مورينو على الساحة السياسية الوطنية سنة 2007، عندما أصبح نائباً للرئيس رافائيل كوريا، الذي حكم الإكوادور لمدة عقد تقريباً، واستمر مورينو في منصبه إلى غاية سنة 2013، قبل أن يخلفه خورخي غلاس.

وفي سنة 2017، تمكن مورينو من الفوز بالانتخابات الرئاسية، بينما كان خورخي غلاس مرشحاً لمنصب نائب الرئيس إلى جانبه. غير أن غلاس غادر منصبه لاحقاً، ويقضي حالياً عقوبة بالسجن على خلفية قضايا مرتبطة بالفساد.

ويأتي الحكم الصادر بحق مورينو ليجعله ثالث رئيس إكوادوري سابق تصدر بحقه إدانة في قضايا فساد، رغم أن الوقائع التي حوكم بسببها تعود إلى الفترة التي سبقت وصوله إلى رئاسة البلاد.

وكان رافائيل كوريا قد حُكم عليه سنة 2020 بالسجن لمدة ثماني سنوات في قضية رشوة تورطت فيها شركة المقاولات البرازيلية «أوديبرشت»، لكنه لا يزال مقيماً في بلجيكا منذ سنوات.

كما سبق أن حُكم على الرئيس السابق جميل معوض سنة 2014 بالسجن لمدة ثماني سنوات بتهمة اختلاس أموال عامة، فيما ينتظر رئيس سابق آخر، هو عبد الله بوكرم، صدور الحكم بحقه بعد إدانته في قضية تتعلق بالجريمة المنظمة.

وتعيد إدانة لينين مورينو ملف الفساد السياسي في الإكوادور إلى الواجهة، خصوصاً في ظل ارتباط القضية بمشروع ضخم بلغت كلفته ملياري دولار، وبشبكة فساد قالت النيابة إنها امتدت لسنوات وشملت مسؤولين ومستفيدين داخل البلاد وخارجها.