السغروشني تعلن إطلاق إطار مرجعي لقياس النضج الرقمي بالإدارات العمومية

يونيو 10, 2026 - 18:27
 0
.
السغروشني تعلن إطلاق إطار مرجعي لقياس النضج الرقمي بالإدارات العمومية

تتجه الحكومة نحو إرساء إطار مرجعي موحد لقياس مستوى النضج الرقمي داخل الإدارات العمومية، في خطوة تروم تسريع مسار التحول الرقمي ورفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وفق ما أعلنت عنه وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني.

وخلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، المخصص لبحث تفاعل الحكومة مع توصيات تقرير مؤسسة الوسيط لسنة 2024، أوضحت الوزيرة أن هذا الإطار المرجعي سيتيح للإدارات تقييم مستويات تقدمها الرقمي بشكل دوري، عبر آليات تقييم ذاتي تساعد على تحديد مكامن القصور ورصد حاجيات الدعم، اعتمادا على معايير منسجمة مع التجارب الدولية.

وفي السياق ذاته، كشفت السغروشني عن إطلاق المرحلة الثانية من تقييم نضج سجلات المعطيات الإدارية، بهدف تعزيز تبادل البيانات بين الإدارات، وتبسيط الإجراءات، وتطوير حكامة المعطيات بما يضمن تدبيرها في بيئة آمنة وموثوقة.

أما بخصوص حصيلة الرقمنة، فقد أشارت الوزيرة إلى أن المرجع الوطني للخدمات العمومية الرقمية مكّن من حصر أكثر من 600 خدمة متاحة عبر الإنترنت، من ضمنها حوالي 100 خدمة موجهة للإدارات العمومية، مع استمرار تطوير منصات رقمية وطنية، أبرزها “إدارتي” و”هويتي الرقمية”.

كما أبرزت أن النسخة المحينة من بوابة التشغيل العمومي emploi.ma ساهمت في تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظيفة العمومية، حيث سجلت المنصة منذ إطلاقها أزيد من 833 ألف ترشيح إلكتروني، شملت 115 إدارة عمومية و1348 مباراة اعتمدت بالكامل على الترشح الرقمي.

وفي ما يتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، أكدت السغروشني اعتماد مقاربة “مسار المرتفق” التي ساهمت في تقليص عدد الوثائق المطلوبة وتخفيف التنقلات وتسريع معالجة الملفات.

وأضافت أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” تستهدف بلوغ نسبة 40 في المائة في تبسيط الإجراءات، وخفض آجال المعالجة بـ50 في المائة، مع رفع مستوى رضا المرتفقين إلى 80 في المائة.

وأشارت أيضا إلى أن التجارب التطبيقية مكنت من تقليص متوسط الوثائق المطلوبة بنسبة 45 في المائة، مستدلة بتجربة التسجيل لاجتياز امتحان الباكالوريا الحرة، التي تم فيها تقليص مدة إيداع الملفات من يومين إلى أقل من 20 دقيقة، مع إلغاء عدد من الوثائق والاستغناء عن تنقلات إدارية متعددة.

وعلى المستوى التشريعي، أعلنت الوزيرة عن إعداد نصوص قانونية جديدة تشمل تعميم الهوية الرقمية الوطنية، وتنظيم تبادل الوثائق والمعطيات الإلكترونية بين الإدارات، إضافة إلى مشروع مرسوم يحدد قواعد تدبير ونشر المعطيات العمومية المفتوحة.

ويأتي هذا الورش الرقمي في سياق توصيات مؤسسة الوسيط التي شددت في تقريرها السنوي على ضرورة تسريع رقمنة الإدارة العمومية، بهدف تقليص الاحتكاك المباشر بين المرتفقين والإدارة، والحد من مظاهر التعقيد الإداري، وتحسين الولوج إلى الخدمات العمومية.