السلطات الإسبانية توقف مواطنا مغربياً بعد التخلي عن ابنه القاصر في جزر الكناري
ألقت السلطات الإسبانية القبض على مواطن مغربي بعد الاشتباه في تورطه في قضية التخلي عن قاصر، وذلك بعد وصوله رفقة ابنه إلى جزيرة غران كناريا قادمين من المغرب، قبل أن يترك الطفل وحيداً ويحاول مغادرة التراب الإسباني.
وذكرت صحيفة لاراثون الإسبانية أن القاصر، وهو طفل مغاربي، توجه يوم 19 دجنبر الجاري بمفرده إلى مقر Cruz Roja بمدينة تيلدي، وأفاد بأنه وصل إلى الجزيرة في اليوم السابق على متن رحلة جوية رفقة والده، الذي كان ينوي العودة إلى المغرب لكنه تركه في إسبانيا دون مرافق.
وأوضحت الشرطة الإسبانية أن الأب استولى على وثائق ابنه الشخصية قبل مغادرته، ما عرض الطفل لمخاطر كبيرة، إذ بقي بدون سند عائلي أو وثائق تعريف.
وقد فتحت السلطات تحقيقاً أولياً أسفر عن الاشتباه في ارتكاب جريمة التخلي عن قاصر والمساس بحقوق الأجانب.
وبتعليمات من النيابة العامة المكلفة بالأحداث، نُقل القاصر إلى مركز إيواء في سان بارتولومي دي تيراخانا، حيث وُضع تحت الحماية والرعاية المؤسسية، لحين استكمال المساطر القانونية والاجتماعية المتعلقة بوضعه.
وفي إطار التحقيقات، أعادت المصالح الأمنية تتبع مسار الرحلة، مؤكدة من خلال قواعد البيانات وتسجيلات المراقبة أن الأب والابن دخلا التراب الإسباني معاً يوم 15 دجنبر على متن رحلة قادمة من المغرب، كما لوحظ خروجهما من المطار برفقة شخص ثالث، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيقات إضافية.
وأوضحت مصادر إعلامية إسبانية أن الأب ربما كان يسعى لإدخال ابنه ضمن مسطرة حماية القاصرين غير المرافقين، قبل مغادرة البلاد دون إثارة الشبهات. غير أن محاولته للفِرار باءت بالفشل، بعد أن رصدت شرطة الحدود في مطار غران كناريا محاولة السفر إلى مراكش، حيث تم توقيفه فوراً.
وأكدت القيادة العليا لشرطة الكناري أن السلطات القضائية أمرت بوضع المشتبه فيه في السجن الاحتياطي لحين عرضه على العدالة، فيما لا يزال القاصر تحت إشراف مصالح حماية الطفولة.
وتُعيد هذه الحادثة تسليط الضوء على التحديات المرتبطة بملف الهجرة وحماية القاصرين في إسبانيا، لا سيما في جزر الكناري التي تشكل أحد أبرز مسارات العبور للمهاجرين من شمال إفريقيا.



























































