السلطات المغربية تقرر عدم متابعة النشطاء المحتجين على تردي الخدمات الصحية

شنتبر 22, 2025 - 09:13
 0
.
السلطات المغربية تقرر عدم متابعة النشطاء المحتجين على تردي الخدمات الصحية

قررت السلطات المغربية وقف المتابعات القضائية في حق عدد من النشطاء الذين جرى توقيفهم خلال احتجاجات متفرقة شهدتها مدن مغربية في الأيام الأخيرة، رفضا لما اعتبره المحتجون "رداءة" الخدمات الصحية والطبية المقدمة في المستشفيات العمومية، سواء الإقليمية أو الجهوية.

وشملت التوقيفات، التي تمت مساء أمس الأحد، نشطاء بمدينة الصويرة، إضافة إلى آخرين في مدينتي أكادير وتيزنيت، وذلك على خلفية دعوات للتظاهر والتجمهر أمام المراكز الطبية، رافقتها إنزالات مكثفة للمحتجين الذين رفعوا شعارات تطالب بتحسين وضع القطاع الصحي.

وجاء تحرك السلطات بعد صدور قرارات متطابقة عن باشاوات المدن المعنية، تقضي بمنع أي تجمع احتجاجي أمام المراكز الاستشفائية العمومية، مع تحميل المسؤولية الكاملة للجهات المنظمة لما قد تؤول إليه الأوضاع في حال انفلاتها.

وتأتي هذه الأحداث في سياق موجة احتجاجات تعرفها مدن مغربية عدة منذ أسبوعين، مطالبة بتجويد الخدمات الصحية العمومية وإنهاء معاناة المواطنين مع المستشفيات. 

وبلغت هذه الموجة ذروتها في مدينة أكادير، حيث خرجت ساكنة المدينة للاحتجاج أمام المستشفى الجهوي الحسن الثاني، أحد أبرز المراكز الطبية بالجهة، في خطوة وُصفت بالأكبر منذ بداية التحركات الشعبية المرتبطة بالقطاع الصحي.

وتزامنت هذه الاحتجاجات، مع سلسلة زيارات ميدانية مكثفة قام بها وزير الصحة أمين التهراوي إلى عدد من المراكز الاستشفائية العمومية بمختلف ربوع المملكة.

 وقد رافقت هذه الزيارات قرارات إعفاء لعدد من المسؤولين المحليين والإقليميين داخل القطاع الصحي، في إشارة إلى محاولة الحكومة الاستجابة لمطالب المواطنين وإصلاح الخلل القائم.

ويعكس قرار السلطات عدم متابعة النشطاء الموقوفين، إدراكا رسميا لحساسية الملف الصحي وارتباطه المباشر بحياة المواطنين اليومية، وخطوة تهدف إلى تهدئة الأوضاع وامتصاص الغضب الشعبي، خصوصًا في ظل استمرار الدعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى مزيد من الاحتجاجات.