الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يطلق صفقة بـ40 مليون درهم لتعزيز أمن البيانات الرقمية

شنتبر 10, 2025 - 20:16
 0
.
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يطلق صفقة بـ40 مليون درهم لتعزيز أمن البيانات الرقمية

أطلق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) صفقة دولية ضخمة بقيمة إجمالية تقارب 40 مليون درهم، في خطوة استباقية لتعزيز أمن بيانات المغاربة وتطوير أنظمته الرقمية.

وتأتي هذه المبادرة عقب هجمات سيبرانية استهدفت قبل أشهر عدة مؤسسات وطنية من بينها الصندوق، ما أدى إلى تسريب عدد من البيانات الحساسة التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء الإعلان عن الصفقة عبر طلب عروض دولي مفتوح رقم 89/2025، موزعة على حصتين أساسيتين، الأولى مخصصة لمواكبة مشروع تسريع التحول الرقمي للمؤسسة بكلفة تقديرية تصل إلى 6 ملايين درهم، فيما تركز الحصة الثانية على اختيار الكفاءات والخبرات التقنية الضرورية لدعم هذا المسار، بتكلفة تتراوح بين 19,99 مليون درهم و39,98 مليون درهم.

ويذكر أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي تأسس سنة 1972 بموجب ظهير ملكي، يتولى تدبير أنظمة التأمين الاجتماعي لفائدة أجراء القطاع الخاص والمستقلين والمهنيين، إلى جانب نظام التأمين الإجباري عن المرض، وقد توسع دوره منذ 2022 ليشمل نظام "أمو تضامن" للفئات غير القادرة على أداء الاشتراكات، ثم نظام "أمو شامل" منذ 2024 لفائدة الأشخاص غير النشيطين القادرين على دفع الاشتراكات.

ويأتي هذا المشروع في إطار سعي الصندوق إلى تسريع التحول الرقمي، عبر اعتماد منهجية مرنة (Agile/Scrum) وتنظيم فرق عمل متخصصة في التنفيذ الوظيفي والتقني لحالات الاستخدام الرقمي.

ويلزم مقدمو الخدمات بمواكبة المؤسسة في إرساء حوكمة رقمية فعالة، وضمان الجودة والأمان، إلى جانب إعداد مؤشرات الأداء الرئيسية لمتابعة الإنجاز وقياس الأثر.

وشدد الصندوق على التزامه الصارم بمقتضيات القانون 09-08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، حيث يلزم مقدمي الخدمات باتخاذ كل التدابير التنظيمية واللوجستية لضمان سرية البيانات وموثوقيتها، مع منع أي استخدام غير قانوني أو احتيالي لها، وإتلاف الملفات والوثائق فور انتهاء مدة العقد، إضافة إلى منع نسخ أو تخزين أو إفشاء أي معلومات خارج نطاق المهام المسندة، مع تمكين الصندوق من إجراء مراقبات للتأكد من احترام قواعد السرية.

ويراهن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي على الرقمنة المسؤولة التي توازن بين تحديث الخدمات وحماية المعطيات الشخصية، بما يضمن استمرارية الخدمات الاجتماعية بكفاءة وشفافية أكبر، في خطوة تعكس اهتمام المغرب المتزايد بالأمن السيبراني وحماية المواطنين في عصر التحول الرقمي.