الصين تندد بالقرار الأمريكي بإدراج شركات كبرى في قائمة مرتبطة بالجيش

يونيو 10, 2026 - 03:00
 0
.
الصين تندد بالقرار الأمريكي بإدراج شركات كبرى في قائمة مرتبطة بالجيش

تصاعدت حدة التوتر بين بكين وواشنطن مجددا، بعد قرار أمريكي جديد يقضي بإدراج عدد من أبرز الشركات الصينية، من بينها “علي بابا” و”بايدو”، ضمن قائمة تصنفها وزارة الدفاع الأمريكية باعتبارها مرتبطة أو داعمة للجيش الصيني، وهو ما فجّر ردود فعل غاضبة من الجانب الصيني.

وفي أول تعليق رسمي، اتهمت الصين الولايات المتحدة باللجوء إلى تسييس الملفات الاقتصادية وتوسيع غير مبرر لمفهوم الأمن القومي، معتبرة أن هذا النهج يستهدف بشكل مباشر الشركات الصينية العاملة في مجالات التكنولوجيا والرقمنة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء، إن بلاده “تعارض بشكل ثابت استخدام واشنطن لمفهوم الأمن القومي كغطاء لممارسة ضغوط غير مبررة على الشركات الصينية”، داعيا الإدارة الأمريكية إلى مراجعة سياساتها وتصحيح ما وصفه بـ”الممارسات الخاطئة”.

وأضاف المسؤول الصيني أن بكين “لن تقف مكتوفة الأيدي”، مؤكدا أن بلاده ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق ومصالح شركاتها في حال استمرار هذه الإجراءات.

وتأتي هذه الخطوة الأمريكية ضمن تحديث جديد للقائمة التي تضم حوالي 80 شركة وكيانا مرتبطا بالصناعة الصينية، وهي نسخة مشابهة لقائمة سابقة نشرت في فبراير الماضي قبل أن يتم سحبها دون توضيحات رسمية، مع إعادة إدراج شركات في قطاع أشباه الموصلات مثل “تشانغ شين ميموري تكنولوجيز” و”يانغتسي ميموري تكنولوجيز”.

كما شملت القائمة شركات تكنولوجية كبرى تنشط في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، أبرزها “علي بابا” و”بايدو”، ما أثار جدلا واسعا في الأوساط الاقتصادية والتجارية الدولية.

من جانبها، رفضت شركة “علي بابا” القرار الأمريكي، واعتبرت إدراجها في هذه القائمة “خاطئا ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو واقعي”، مؤكدة أنها ليست شركة ذات طابع عسكري ولا تندرج ضمن أي استراتيجية للدمج بين المدني والعسكري في الصين.

بدورها، وصفت “بايدو” الاتهامات الأمريكية بأنها “لا أساس لها من الصحة”، مشددة على رفضها القاطع لهذا التصنيف، ومعلنة أنها ستلجأ إلى جميع الوسائل القانونية المتاحة من أجل إزالة اسمها من القائمة.

ويأتي هذا التطور في وقت حساس تشهده العلاقات بين القوتين الاقتصاديتين الأكبر في العالم، خاصة بعد لقاء جمع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين الشهر الماضي، حيث تم الاتفاق على تعزيز الاستقرار في العلاقات الثنائية.

كما تزامن القرار مع دعوات أمريكية لتهدئة التوترات التجارية والتكنولوجية، في ظل توقعات بزيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى واشنطن خلال سبتمبر المقبل.

ورغم أن إدراج الشركات في هذه القائمة لا يفرض قيودا قانونية فورية، إلا أنه يُنظر إليه كمؤشر سياسي واقتصادي قد يمهد لخطوات أكثر صرامة مستقبلا، خصوصا في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا، مما يثير قلق الأسواق العالمية بشأن مستقبل العلاقات بين واشنطن وبكين.