الطريق السيار الجديد بين الرباط والدار البيضاء يدخل مرحلة الحسم في الصفقات
تواصل الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب تنزيل مشروع ضخم يتمثل في بناء طريق سيار قاري جديد يربط بين الرباط والدار البيضاء، على مسافة تُقدر بـ59 كيلومتراً، وذلك في إطار التحضيرات الجارية لتقوية البنية التحتية الوطنية استعدادا لاحتضان المملكة لمباريات كأس العالم 2030.
ويهدف هذا المشروع إلى تخفيف الضغط على الطريق السيار الحالي، وتحسين جودة الخدمات المقدمة لمستعملي هذا المحور الحيوي الرابط بين العاصمتين السياسية والاقتصادية.
ويعد المشروع واحدا من أكبر الأوراش الطرقية المفتوحة حاليا على المستوى الوطني، حيث رصد له غلاف مالي يبلغ 6.5 مليار درهم.
وانطلقت الدراسات التقنية الخاصة به منذ نهاية سنة 2019، بحسب معطيات صادرة عن فرع الخبرة التقنية "ADM Projet" التابع للشركة الوطنية للطرق السيارة، في حين تم إطلاق طلبات العروض الخاصة بإنجاز الأشغال في دجنبر 2024، على أن تنطلق الأشغال في الفترة القريبة المقبلة، بعد أن بلغت الصفقات المتعلقة به مراحلها النهائية من الإسناد، وفق المصدر ذاته.
وفي ندوة صحفية نظمت أمس الثلاثاء، أعلن عمر سيقال، المدير العام لـ"ADM Projet"، أن الإعلان عن الشركات الفائزة بصفقات الإنجاز سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة، مضيفا أن الأشغال ستنطلق قريبا، في أفق إنهائها بحلول سنة 2028.
ويأتي هذا الورش ضمن الرؤية الإستراتيجية للمملكة الرامية إلى تقوية الربط الطرقي بين المدن الكبرى، وتحسين الولوج إلى المنشآت الرياضية المبرمجة لاحتضان التظاهرات الدولية، وفي مقدمتها الملعب الكبير للدار البيضاء.
كما يندرج المشروع ضمن دينامية وطنية تروم تعزيز الجاذبية الاقتصادية واللوجستيكية للمنطقة.
وبهدف ضمان نجاعة التنفيذ وتحقيق الأثر الاقتصادي الداخلي، اعتمدت الشركة الوطنية للطرق السيارة مقاربة تقوم على إشراك واسع للمقاولات المغربية، حيث خُصص ما نسبته 75 بالمائة من حجم الاستثمارات لشركات وطنية، في مقابل 25 بالمائة فقط لفائدة المقاولات الأجنبية.
وتم إسناد تدبير هذا الورش الضخم لفرع "ADM Projet"، الذي يعبئ خبراته التقنية والهندسية بهدف تأمين جودة الإنجاز وفق أعلى المعايير الدولية.



























































