العدالة والتنمية يعتز بـ54 مقعدا ويدعو إلى مجلس وطني استثنائي

شنتبر 25, 2026 - 13:26
 0
.
العدالة والتنمية يعتز بـ54 مقعدا ويدعو إلى مجلس وطني استثنائي

أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن اعتزازها بالنتائج المؤقتة التي حققها الحزب خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، بعدما أظهرت المعطيات المعلنة حصوله على 54 مقعدا في مجلس النواب، في نتيجة مكنت الحزب من مضاعفة تمثيليته النيابية بأزيد من أربع مرات مقارنة بالاستحقاق السابق.

وأكدت قيادة حزب العدالة والتنمية، عقب اجتماعها المنعقد لمناقشة نتائج الانتخابات، أن هذه النتائج تعكس، بحسب قراءتها، استعادة الحزب لجزء مهم من حضوره الانتخابي، خاصة في المدن الكبرى والمتوسطة، إلى جانب تمكنه من الفوز بمقاعد في دوائر يغلب عليها الطابع القروي.

كما أشارت إلى أن أغلب أعضاء الأمانة العامة الذين خاضوا الانتخابات تمكنوا من تصدر نتائج دوائرهم بفارق كبير عن المنافسين، باستثناء عضو واحد.

واعتبر الحزب أن النتائج المسجلة تؤكد استمرار حضوره داخل المشهد السياسي والحزبي والانتخابي الوطني، معتبرا أن استرجاعه لعدد من المقاعد يشكل مؤشرا على تجدد الثقة في صفوف فئات من الناخبين، وعلى تجاوز المرحلة التي وصفها بمحاولات تهميشه وإبعاده عن الساحة السياسية.

وفي ما يتعلق بالمرحلة المقبلة، أكدت الأمانة العامة أن موقع الحزب، وفق قراءتها الأولية للنتائج، سيكون في صفوف المعارضة الوطنية، حيث يعتزم مواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية والنضالية، والدفاع عن الثوابت الوطنية والقضايا التي يعتبرها ذات أولوية، إلى جانب الترافع عن الحقوق والانتظارات المشروعة للمواطنين والمواطنات.

وفي هذا السياق، قررت الأمانة العامة الدعوة إلى عقد مجلس وطني استثنائي للتداول في نتائج انتخابات مجلس النواب واتخاذ القرار المناسب بشأنها، بما يتيح لأجهزة الحزب مناقشة المرحلة المقبلة وتحديد الموقف التنظيمي والسياسي على ضوء النتائج المعلنة.

وبخصوص سير العملية الانتخابية، سجل حزب العدالة والتنمية بشكل إيجابي المسار العام لتدبير الاستحقاق الانتخابي، مشيدا بما وصفه بالتفاعل الإيجابي للسلطات المختصة مع عدد من الشكايات التي تقدم بها خلال العملية.

كما وجه الحزب الشكر إلى المواطنين الذين شاركوا في الانتخابات، وخاصة الناخبين الذين منحوا أصواتهم لمرشحي العدالة والتنمية.

في المقابل، عبر الحزب عن أسفه إزاء ضعف نسبة المشاركة الانتخابية، التي وصفها بأنها الأدنى منذ سنة 2007.

 وربطت الأمانة العامة هذه النسبة بعدة عوامل، من بينها ما اعتبرته تراجعا في قيمة العمل السياسي والحزبي، وضعفا وارتباكا في أداء الحكومة الحالية، إضافة إلى ظاهرة الترحال الحزبي التي سبقت الانتخابات بين أحزاب الأغلبية، فضلا عن النقاشات والسيناريوهات التي أثيرت بشأن رئاسة الحكومة، وبعض الممارسات الانتخابية التي قال الحزب إنها مخالفة للقانون.

كما أعاد الحزب فتح ملف النظام الانتخابي، معتبرا أن النتائج المعلنة كشفت عن مجموعة من الاختلالات التي سبق له أن أثارها، خصوصا ما يتعلق بحذف العتبة والقاسم الانتخابي.

 وأوضح أن هذه القواعد الانتخابية، بحسب قراءته، حالت دون حصوله على مقاعد ثانية في عدد من الدوائر المحلية، من بينها الصخيرات-تمارة ومكناس وسلا المدينة وسلا الجديدة وطنجة وفاس الجنوبية وفاس الشمالية.

وأشار الحزب أيضا إلى تأثير استبدال اللائحة الوطنية باللوائح الجهوية على نتائجه، معتبرا أن هذا التغيير أضعف حضوره على مستوى هذا النوع من اللوائح، ومجددا تأكيده على مواصلة المطالبة بإصلاح النظام الانتخابي.

وفي جانب آخر، أثارت الأمانة العامة مسألة عدد مكاتب التصويت، الذي تجاوز 40 ألف مكتب، معتبرة أن هذا العدد يجعل من الصعب على الأحزاب السياسية تغطية جميع المكاتب بممثليها، وهو ما قد يصعّب، وفق الحزب، رصد وتوثيق بعض المخالفات الانتخابية.

كما انتقد الحزب حالات قال إن بعض السلطات وبعض رؤساء مكاتب التصويت امتنعوا خلالها عن تسليم محاضر العمليات الانتخابية لممثلي لوائح الترشيح بشكل فوري، معتبرا أن ذلك يخالف المقتضيات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.

وأعلن حزب العدالة والتنمية في هذا الصدد أنه يعتزم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك التوجه بشكايات مباشرة إلى القضاء ضد رؤساء مكاتب التصويت الذين ثبت، بحسب الحزب، امتناعهم عن تسليم نسخ من محاضر العمليات الانتخابية لممثلي لوائح الترشيح.