الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تندد بتجاوزات اللجنة المؤقتة بعد تسريب فيديو صادم

نونبر 23, 2025 - 16:26
 0
.
الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تندد بتجاوزات اللجنة المؤقتة بعد تسريب فيديو صادم

أعربت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن استنكارها الشديد لما وصفته بـ"الانزلاق الأخلاقي الخطير" داخل اللجنة المؤقتة المشرفة على المجلس الوطني للصحافة، وذلك عقب انتشار فيديو مسرب يوثق لاجتماع لجنة التأديب وأخلاقيات المهنة. 

وفي بلاغ اطلعت عليه تيليغراف.ما فإن الفيديو، الذي نشره موقع "بديل" على يوتيوب، كشف بحسب الفيدرالية عن ممارسات تمس مبادئ التنظيم الذاتي وتحمل طابعا انتقاميا وتشهيريا يتعارض مع أخلاقيات المهنة واستقلالية القضاء.

وأكدت الفيدرالية أن ما ورد في التسجيل ليس حادثا معزولا، بل يمثل امتدادا لمسار بدأ منذ سنوات بهدف إضعاف الهيئة المهنية للناشرين وإقصائها من كل مسار للتشاور أو الحوار بشأن قضايا القطاع، واعتبرت الفيدرالية أن اللجنة المؤقتة ومن يقف وراءها يسعون إلى السيطرة على مفاصل الحقل الإعلامي، وإبعاد كل الأصوات الحرة التي دافعت عن حرية الصحافة ومصداقيتها على مدار فترة طويلة.

وأشار بيان الفيدرالية إلى أن مسلسل الهيمنة تجلى أولاً في الأسلوب الذي أنشئت به اللجنة المؤقتة وتمديد ولايتها، ثم في إقصاء أعضاء منتخبين ينتمون للفيدرالية، وتعيين أسماء من نفس الجهة في لجان الدعم وجوائز الصحافة، فضلا عن تدبير اعتمادات الصحافة الرياضية، وهي الخطوات التي رأت فيها الفيدرالية تجسيدا لـ"منطق تغولي" يكشفه التسجيل المسرب بوضوح.

ورغم هذه المحاولات، أكدت الفيدرالية أن مساعي تهميشها لم تنجح، وأن الرأي العام لا يزال يقظا تجاه ما يجري داخل القطاع، خاصة أن مشروع القانون الجديد المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة يعكس الخلفية نفسها التي فضحها الفيديو.

وشددت الفيدرالية على أن ما ظهر في التسجيل يكشف عن انحدار أخلاقي ومعرفي خطير، ولغة متدنية لا تليق بلجنة يفترض أن تحمي أخلاقيات المهنة، إضافة إلى مس بكرامة الصحفي حميد المهداوي وحقوقه القانونية خلال المسطرة التأديبية.

وطالبت الفيدرالية بفتح تحقيق يشمل وقائع الفيديو وحالات الصحفيين الذين تعرضوا لعقوبات تأديبية، إضافة إلى مراجعة عمل اللجنة المؤقتة بكامله وترتيب المسؤوليات القانونية.

كما دعت إلى وقف المسطرة التشريعية المتعلقة بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن المشروع يستند إلى نفس العقلية التي يكشف عنها الفيديو، ومطالبة الحكومة بإطلاق حوار مهني حقيقي يشارك فيه جميع الفاعلين.

وذكرت الفيدرالية بأن اللجنة المؤقتة فقدت شرعيتها منذ انتهاء ولايتها المحددة، لكنها ما تزال تمارس مهامها خلافا للقانون، وهو ما يشكل، حسب الفيدرالية، امتدادا للنهج الذي كشفه التسجيل المسرب. 

وأكدت أن مسؤولية الحفاظ على سرية الاجتماعات والمعطيات الشخصية تقع على اللجنة نفسها، وبالتالي فهي الطرف الأول الذي يجب مساءلته.

طالبت الفيدرالية بوقف كل الخطط والقرارات التي تمهد للهيمنة على المجال الصحفي، معتبرة اللجنة المؤقتة منتهية الصلاحية، وكل قراراتها لاغية، مع ضرورة ملء الفراغ المؤسساتي فوراً وفتح نقاش وطني شامل يعيد الاعتبار للتنظيم الذاتي ولحرية الصحافة.