الكشف عن شبكة يشتبه في تورطها في تزوير وثائق الاستيراد وتحويل مبالغ مالية ضخمة نحو الصين
كشفت معطيات متطابقة عن تفكيك شبكة يُشتبه في تورطها في تزوير الوثائق المرتبطة بعمليات الاستيراد والتصدير، وذلك عقب تنسيق محكم بين مكتب الصرف وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، في إطار تتبع تحويلات مالية وصفت بغير المتناسبة مع النشاط التجاري المصرح به.
وحسب ما أوردته يومية الصباح فإن مصالح مراقبة الصرف رصدت تحويلات مالية ضخمة جرى توجيهها نحو الصين، لا تنسجم مع حجم المعاملات التجارية التي تصرح بها الشركات المعنية.
ووفق المعطيات الأولية، فإن القيمة الإجمالية للتحويلات المشكوك في مشروعيتها، خلال فترة لم تتجاوز 18 شهرا، ناهزت 400 مليون دولار، أي ما يقارب 300 مليار سنتيم، باحتساب سعر الصرف الحالي.
وأضافت المصادر ذاتها أن الشركات الثلاث التي شملها التحقيق لا يعكس رقم معاملاتها المصرح به لدى المديرية العامة للضرائب سوى جزء محدود من حجم الواردات التي قامت بها، إذ لا يتجاوز عشر القيمة الإجمالية لتلك العمليات، وهو ما أثار شكوكا قوية لدى مراقبي الصرف ودفعهم إلى تعميق البحث.
وفي هذا السياق، جرى تفعيل التنسيق مع إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حيث أظهرت عملية التدقيق وجود فوارق كبيرة بين القيم المصرح بها للسلع المستوردة وبين أسعارها الحقيقية في الأسواق الدولية، خاصة عند مقارنتها بأسعار يروج لها موردون صينيون.
كما استعانت الجهات المختصة بقواعد بيانات تعود لإدارات أجنبية شريكة، ما عزز فرضية التلاعب في فواتير الاستيراد، بهدف تضخيم قيمتها وتبرير تحويل مبالغ مالية أكبر نحو الخارج عبر القنوات البنكية.


























































