المجلس الأعلى للحسابات يكشف غياب استراتيجية للحكومة في تدبير قطاع الصيد البحري

يناير 29, 2026 - 21:27
 0
.
المجلس الأعلى للحسابات يكشف غياب استراتيجية للحكومة في تدبير قطاع الصيد البحري

أفاد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024–2025، في الجزء المتعلق بالتدبير المستدام للثروة السمكية، أن رئاسة الحكومة وكتابة الدولة المكلفة بقطاع الصيد البحري لم تقوما بإعداد استراتيجية جديدة لتأطير القطاع عقب انتهاء العمل بمخطط “أليوتيس”. وأوضح المجلس أنه، ورغم توضيحات رئاسة الحكومة التي يترأسها عزيز أخنوش، وكتابة الدولة الوصية على القطاع التي تشرف عليها زكية الدريوش، بشأن اعتماد خطط عمل وخارطة طريق جديدة مستوحاة من مخطط “أليوتيس”، فإن المجلس لم يتوصل بأي وثائق أو معطيات تؤكد تنفيذ هذه الخطط أو تفعيل خارطة الطريق المعلنة.

وسجل التقرير وجود تأخر في اعتماد رؤية استراتيجية جديدة من شأنها ضمان استمرارية الجهود التي بُذلت خلال فترة تنزيل مخطط “أليوتيس” ما بين 2009 و2020، ومعالجة أوجه القصور التي ما تزال تعيق تطور قطاع الصيد البحري. واعتبر المجلس أن هذا التأخير يشكل أحد المخاطر المحتملة التي قد تؤثر سلباً على تثبيت المكتسبات المحققة، خاصة في ما يتعلق بالتدبير المستدام للمخزونات السمكية، وتحديث البنيات التحتية، وتقوية الصادرات.

وفي ردّهما، أكدت رئاسة الحكومة وكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري أن الأخيرة واصلت، منذ سنة 2020، تنزيل برامج عمل مستمدة من المحاور الرئيسية لاستراتيجية “أليوتيس”، في إطار استمرارية المشاريع التي أُطلقت سابقاً ضمن هذه الاستراتيجية. كما أشارت كتابة الدولة إلى أنه خلال سنة 2025 تم إعداد خارطة طريق جديدة ترمي إلى تعزيز منجزات “أليوتيس”، ولا سيما في مجالات استدامة الموارد البحرية، وتثمين المنتوجات السمكية، وتحفيز الاستهلاك الداخلي، مع جعل العنصر البشري محوراً أساسياً لهذه المقاربة.

وأضافت أن هذه الوثيقة لا تندرج ضمن تعديلات محدودة، بل تهدف إلى إحداث تحول بنيوي عميق بالقطاع بما يسمح باندماجه في الدينامية العالمية للاقتصاد الأزرق. غير أن المجلس الأعلى للحسابات شدد، في المقابل، على أنه لم يتوصل بما يفيد إنجاز أو تفعيل خطط العمل المشار إليها أو خارطة الطريق الجديدة.