المجلس الأعلى للحسابات يكشف متابعة 154 رئيس جماعة و63 مسؤولًا
كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، الصادر اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، عن إخضاع 63 شخصًا للمتابعة خلال سنة 2024 وإلى غاية نهاية شهر شتنبر 2025، حيث شكّل المسؤولون والآمرون بالصرف ونوابهم ما نسبته 46% من مجموع المعنيين.
وتضم هذه الفئة مديرين بمؤسسات عمومية، ومديرًا عامًا لإحدى شركات الدولة، ومديرًا مكلفًا بالشبكة التجارية، إلى جانب مديرين مركزيين ومسؤولين عن المصالح الخارجية بعدد من القطاعات الوزارية. في المقابل، مثّل رؤساء الأقسام والمصالح 27%، فيما توزعت النسبة نفسها على الموظفين والأعوان.
وبخصوص القضايا المعروضة على المجالس الجهوية للحسابات، أفاد التقرير بمتابعة 332 شخصًا، من بينهم 154 رئيس مجلس جماعة ترابية أو هيئة ناتجة عن التعاون بين الجماعات، أي ما يعادل 47% من إجمالي المتابعين.
وأوضح التقرير أن المتابعات شملت 138 رئيس مجلس جماعي، و7 رؤساء أجهزة منبثقة عن التعاون بين الجماعات الترابية، و6 رؤساء مجالس عمالات وأقاليم، إضافة إلى رئيسي مجلس مقاطعة ورئيس مجلس جهة، فضلًا عن 76 موظفًا بنسبة 23%.
أما باقي المتابعات، والتي تمثل 30%، فتوزعت بين 31 رئيس مصلحة، و27 مكلفًا بالاستخلاص، و14 رئيس قسم، و13 عضوًا بمكاتب مجالس محلية، و12 مديرًا، إلى جانب أربعة مراقبين ومحاسب واحد.
وأكد المجلس الأعلى للحسابات أن التأديب المرتبط بالميزانية والشؤون المالية يندرج ضمن الاختصاص القضائي للمحاكم المالية، ويهدف إلى معاقبة المسؤولين العموميين الذين يخلّون بقواعد التدبير السليم وبمقتضيات تنفيذ العمليات المالية العمومية، أو يتسببون في خسائر للأجهزة العمومية.
وفي ما يتعلق بالأجهزة العمومية موضوع القضايا المعروضة على المجلس الأعلى للحسابات، بلغ عددها 15 جهازًا، استحوذت المؤسسات العمومية على النصيب الأكبر منها بنسبة 80%، تلتها مرافق الدولة بنسبة 13%، ثم شركات الدولة بنسبة 7%.
أما القضايا المعروضة على المجالس الجهوية للحسابات، فقد همّت 141 جهازًا، كانت الجماعات الترابية في مقدمتها بنسبة 88.7% (125 جماعة)، تليها العمالات والأقاليم بنسبة 4.3%، ثم الأجهزة المنبثقة عن التعاون بين الجماعات بنسبة 3.5%، فجهتان بنسبة 1.4%، إضافة إلى مقاطعتين ومؤسسة عمومية خاضعة لوصاية الجماعات الترابية بنسبة 2.1%.
وخلال سنة 2024 وإلى حدود نهاية شتنبر 2025، بتّت المحاكم المالية في مسؤولية 99 متابعًا، حيث قضت بتغريم المعنيين ما مجموعه 4.139.000 درهم في 72 ملفًا، مع الحكم بإرجاع مبالغ الخسائر الناتجة عن المخالفات في تسعة ملفات بقيمة إجمالية بلغت 1.151.676.40 درهم، بينما تم التصريح بعدم ثبوت المؤاخذات في 27 ملفًا.
وأرجع التقرير المخالفات المثبتة، بحسب نتائج المداولات، إلى اختلالات في منظومة الرقابة الداخلية، وضعف التنسيق بين المصالح، ونقص الموارد البشرية، ومحدودية الإلمام بالنصوص التنظيمية المتعلقة بالصفقات العمومية، إضافة إلى الإكراهات الناتجة عن التأخر في المصادقة على الميزانية، والحاجة في بعض الحالات إلى توريدات مستعجلة لضمان استمرارية المرفق العام، ما أدى إلى اللجوء إلى سندات الطلب بغرض التسوية.
وبخصوص المخالفات المسجلة على مستوى المجلس الأعلى للحسابات، تصدرت خروقات قواعد الالتزام بالنفقات العمومية وتصفيتها والأمر بصرفها بنسبة 29%، تلتها حالات الإدلاء بوثائق غير صحيحة بنسبة 20%، ثم الحصول على منافع غير مبررة للغير بنسبة 19%.
كما مثّل عدم احترام النصوص المنظمة للصفقات العمومية 12% من المخالفات، في حين سُجلت مخالفات تتعلق بسوء تدبير الممتلكات العمومية وإلحاق ضرر بالأجهزة المعنية بسبب التقصير المتكرر في المهام الإشرافية بنسبة 7% لكل منهما، بينما شكلت باقي المخالفات 6%.
أما على مستوى المجالس الجهوية للحسابات، فقد احتلت مخالفة عدم احترام النصوص التنظيمية للصفقات العمومية المرتبة الأولى بنسبة 25.3%، تلتها خروقات قواعد الالتزام بالنفقات العمومية وتصفيتها والأمر بصرفها بنسبة 17.4%، ثم مخالفات إثبات الديون العمومية بنسبة 16.2%، والحصول على منافع غير مبررة بنسبة 15.4%.
كما سُجلت مخالفات تتعلق بإلحاق ضرر بالأجهزة العمومية نتيجة إخلال جسيم بمهام المراقبة أو التقصير المتكرر بنسبة 7.9%، فيما شكلت باقي المخالفات نسبة 17.8%.


























































