المغاربة يتصدرون قائمة العرب الأكثر تجنيساً في إيطاليا
أظهرت البيانات السنوية الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في إيطاليا "إيستات" تحولات ديموغرافية لافتة، حيث برز المواطنون المغاربة كقوة بشرية أساسية في النسيج الإيطالي بحصول نحو 23 ألفاً منهم على الجنسية خلال العام الماضي، ليحتلوا بذلك المرتبة الثانية عالمياً بعد الألبان الذين تصدروا القائمة بـ 26 ألف مجنس، متفوقين على الرومانيين الذين جاءوا في المركز الثالث.
وفي الوقت الذي ارتفع فيه عدد الأجانب المقيمين في البلاد إلى أكثر من 5.5 ملايين نسمة بنسبة نمو بلغت 3.5%، مدفوعاً بتدفقات الهجرة وزيادة المواليد الأجانب، لا يزال التمركز الجغرافي لهذه الفئات يميل بوضوح نحو شمال البلاد الذي يحتضن أكثر من 3 ملايين أجنبي، مقابل حضور أقل كثافة في المناطق الجنوبية.
وفي المقابل، تشهد البلاد تراجعاً في عدد السكان الحاملين للجنسية الأصلية بمقدار 189 ألف فرد، بالتوازي مع انخفاض في وتيرة منح الجنسية للأجانب نتيجة التعديلات التشريعية المقيدة لاكتسابها عبر "رابطة الدم".
وتعاني إيطاليا من أزمة ديموغرافية أعمق تتمثل في الفجوة الواسعة بين المواليد والوفيات، حيث سجلت 355 ألف مولود فقط مقابل 652 ألف وفاة، مع انخفاض حاد في معدل الخصوبة ليصل إلى 1.14 طفل لكل امرأة.
هذا الواقع انعكس بشكل مباشر على بنية الأسر الإيطالية، حيث تصاعدت ظاهرة "العيش الفردي" لتشكل الأسر المكونة من شخص واحد نحو 37.1% من إجمالي الأسر، في حين تراجعت نسبة العائلات التقليدية المكونة من أزواج وأطفال، مما يؤشر على تغيير جذري في النمط الاجتماعي والتركيبة السكانية لمستقبل البلاد.


























































