المغرب في المركز 26 عالمياً كأفضل وجهات التعهيد الخارجي
أظهر "مؤشر المواهب العالمي للتعهيد الخارجي 2026" الصادر عن مؤسسة "أتاراكسيس" قفزة نوعية للمملكة المغربية، حيث حلّت في المرتبة 26 عالمياً من بين 193 دولة، لتنتزع بذلك صدارة منطقة المغرب العربي بفارق مريح عن جيرانها، متفوقة على الجزائر التي حلّت في المركز 28 وتونس في المركز 65.
ويعتمد هذا التقييم الشامل على خمس ركائز أساسية تشمل تكلفة العمالة، وإتقان اللغة الإنجليزية، وتوافر المواهب والكفاءات، بالإضافة إلى جودة البنية التحتية الرقمية والاستقرار السياسي.
ويعكس هذا التقدم جاذبية المغرب المتزايدة كوجهة استراتيجية لشركات التعهيد العالمية التي تبحث عن توازن دقيق بين جودة الأداء والتكلفة المنطقية، حيث نجحت المملكة في تقديم نموذج تنافسي يمنح المستثمرين أعلى نسبة "قيمة مقابل مخاطر" في المنطقة.
وبالنظر إلى الأرقام التفصيلية، نجد أن المغرب حقق تفوقاً لافتاً في معيار تكلفة العمالة بنتيجة 94/100، متجاوزاً بذلك أغلب الوجهات الأوروبية الصاعدة مثل رومانيا وبولندا وبلغاريا، ومقترباً من مستويات العمالة في الأسواق الآسيوية الكبرى كالهند والفلبين.
ولم يقتصر التميز المغربي على الجانب المادي فقط، بل امتد ليشمل الاستقرار السياسي الذي نال فيه 60/100 نقطة، وهو مستوى يضاهي كبار اللاعبين الدوليين ويتفوق بوضوح على منافسين إقليميين ككينيا ومصر.
كما عززت المملكة مكانتها ببنية تحتية رقمية متطورة سجلت 60/100، متجاوزة في هذا الصدد دولاً رائدة كالهند وجنوب إفريقيا، بينما حافظت على مستوى تنافسي في توافر المواهب وإجادة اللغة الإنجليزية، حيث سجلت في كليهما 60 نقطة، مما يضعها في مرتبة الصدارة شمال إفريقياً، وبالتساوي مع قوى اقتصادية عالمية مثل البرازيل وباكستان.
إن هذه الحصيلة الإيجابية تكرس المغرب كقطب استثماري موثوق يجمع بين التكلفة المنخفضة والكفاءة العالية، مما يفتح آفاقاً واسعة للمملكة لمنافسة الأقطاب التقليدية في سوق التعهيد العالمي.


























































