المغرب يدعم الإنتاج المحلي للتمور ويقلص الواردات الأجنبية
يعتزم المغرب تقليص وارداته من التمور الأجنبية، مع توجيه سياسته التجارية لدعم الإنتاج المحلي، وهو توجه بدأ يثير قلقا واسعا في تونس، التي تعتبر السوق المغربية من أبرز وجهاتها لتصريف إنتاجها من التمور.
ووفق ما نقلت صحيفة جون أفريك، يأتي هذا القرار قبل أسابيع قليلة من حلول شهر رمضان، الذي يشهد استهلاكا مرتفعا للتمور في المغرب، باعتبارها عنصرا أساسيا على موائد الإفطار.
ويواجه منتجو التمور في تونس، وفق المصدر ذاته، تحديات متراكمة، تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع القدرة الشرائية في الأسواق التقليدية، فضلا عن ضغوط لوجستية وتجارية، ما يجعل أي تقليص للواردات المغربية تهديدا مباشرا لمداخيل آلاف الفلاحين والفاعلين في القطاع.
وأكدت السلطات المغربية أن هذه السياسة تأتي في إطار رؤية تهدف إلى حماية السوق الوطنية وتعزيز إنتاج التمور المحلي، الذي شهد تطورًا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث توسيع المساحات المزروعة أو تحسين جودة المنتوج.
كما تهدف المملكة إلى تنظيم استيراد التمور من الخارج لتفادي إغراق السوق وضمان توازن الأسعار، وتشجيع الفلاحين المحليين على مواصلة الاستثمار في زراعة النخيل، خصوصا في المناطق الجنوبية التي يعتمد عليها عدد كبير من السكان كمصدر رزق.
وتظل السوق المغربية، بحسب الصحيفة، شريكا لا غنى عنه لتونس، نظرا للكميات الكبيرة من التمور التي تستوردها، فيما تسعى المملكة لإعادة ترتيب أولوياتها الزراعية والاقتصادية، بما يضمن استقرار السوق وتوفير المنتوج الضروري على موائد المغاربة خلال شهر الصيام، دون الإضرار بمصالح المنتجين في البلدين.


























































