المغرب يرسخ مكانته كوجهة جذابة للمتقاعدين الأوروبيين
يتزايد إقبال المتقاعدين الفرنسيين على الاستقرار في المغرب، حيث يقدر عددهم حاليا بين 60.000 و70.000 شخص، مدفوعين برغبة في حياة أكثر راحة وتكاليف معيشة أقل.
وتتنوع وجهاتهم بين المدن الكبرى مثل الدار البيضاء، مراكش، وأكادير، في حين يفضل آخرون الاستقرار في المناطق الريفية أو الساحلية بحثا عن أجواء أكثر هدوءا.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "Challenge"، يعود هذا التوجه إلى عدة عوامل اقتصادية واجتماعية جعلت المغرب وجهة جذابة للمتقاعدين.
ويعد المناخ المعتدل من أبرز هذه العوامل، حيث يفضل المتقاعدون الفرنسيون الهروب من الشتاء القارس في بلادهم. كما أن تكلفة المعيشة المنخفضة في المغرب مقارنة بفرنسا تتيح لهم العيش براحة بأقل من نصف التكاليف التي يحتاجونها في وطنهم.
إلى جانب ذلك، يلعب العامل الثقافي والتاريخي دورا في جذب المتقاعدين الفرنسيين، حيث يسهل عليهم الاندماج بفضل انتشار اللغة الفرنسية على نطاق واسع في المغرب.
ورغم تزايد أعداد المتقاعدين الفرنسيين، إلا أن هناك تحديات تواجه هذه الفئة، من بينها ضعف البنية التحتية المخصصة لهذا النوع من السياحة. وقد أدى إغلاق العديد من المخيمات ومنع العربات المتنقلة في بعض المناطق إلى صعوبات في العثور على أماكن إقامة مناسبة، مما أثر على السياحة منخفضة التكلفة.
إلى جانب الفرنسيين، شهد المغرب ارتفاعا في عدد السياح الألمان خلال السنوات الأخيرة. وبحسب معطيات المكتب الوطني المغربي للسياحة والمرصد الوطني للسياحة، فقد استقبل المغرب 826,282 سائحا ألمانيًا في عام 2024، مقابل 679,024 في 2023 و484,639 في 2022.
وتعد تكلفة المعيشة المنخفضة والمناخ المعتدل من العوامل التي تجذب الألمان إلى المغرب، حيث يمكنهم الاستمتاع بطقس دافئ على مدار العام. كما يتميز المغرب بتنوعه الثقافي والتاريخي، إضافة إلى توفر مواقع سياحية تحظى بشعبية لدى الزوار الألمان.
وساهمت زيادة العرض الجوي بين المغرب وألمانيا في هذا الارتفاع، حيث ارتفع عدد المقاعد الجوية بنسبة 58 بالمائة خلال 2024-2025 مقارنة بالعام السابق.
كما تم توسيع الشبكة الجوية لتشمل مدنا مثل مراكش، أكادير، الدار البيضاء، وفاس، مما سهل وصول السياح الألمان إلى الوجهات المغربية.


























































