الملك محمد السادس يربط إحياء الاتحاد المغاربي باحترام السيادة وإنهاء النزعات الانفصالية
وجه الملك محمد السادس، اليوم السبت، خطابا إلى القادة العرب المشاركين في القمة العربية المنعقدة في بغداد، عبر فيه عن أسف المملكة المغربية حيال استمرار الجمود الذي يطبع العمل المغاربي المشترك، معتبراً أن غياب اتحاد المغرب العربي عن أداء دوره الطبيعي يفرّط في فرص التنمية ويُضعف آفاق التكامل الاقتصادي في المنطقة.
الخطاب الملكي أبرز أن منطقة شمال إفريقيا تُعد الأقل اندماجاً اقتصاديا على مستوى العالم العربي، رغم ما تزخر به من موارد طبيعية وإمكانات بشرية كبيرة، مشيرا إلى أن ضعف التجارة البينية وتجميد حرية تنقل الأشخاص ورؤوس الأموال بين دول الاتحاد المغاربي الخمس يشكلان عائقا أمام تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.
وأكد الملك محمد السادس أن بناء اتحاد مغاربي فعال لم يعد خيارا سياسيا فحسب، بل ضرورة اقتصادية واستراتيجية، في ظل التحولات العالمية والتحديات المتعددة التي تواجه الدول العربية، لا سيما في ما يتعلق بالأمن الغذائي وأزمة الطاقة وندرة المياه وتداعيات التغيرات المناخية.
وشدّد العاهل المغربي على أن احترام السيادة الوطنية للدول ووحدتها الترابية، والامتناع عن التدخل في شؤونها الداخلية، يعد شرطا أساسيا لإرساء مناخ إقليمي سليم يمكّن من استئناف مسار الاندماج المغاربي، مؤكدا أن استمرار الخلافات السياسية وتغذية النزعات الانفصالية لا يخدم مصالح شعوب المنطقة.



























































