النفط يواصل التراجع ويقترب من مستويات ما قبل الحرب الأمريكية الإيرانية
شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات الخميس، لتقترب من المستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، وذلك في ظل انحسار المخاوف المتعلقة بالإمدادات وعودة حركة نقل النفط عبر مضيق هرمز الحيوي.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 73 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى ما دون 70 دولاراً للبرميل، مسجلين أدنى مستوياتهما منذ أواخر شهر فبراير الماضي.
ويعكس هذا التراجع تحسن الثقة في قدرة الأسواق على استيعاب الإمدادات النفطية القادمة من منطقة الخليج، بعد أسابيع من التقلبات الحادة التي رافقت التوترات العسكرية.
ويأتي هذا الانخفاض بعدما بدأت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز تعود تدريجياً إلى مستوياتها الطبيعية، حيث أكدت معطيات حديثة عبور عشرات ناقلات النفط المحملة بملايين البراميل خلال الساعات الأخيرة، في مؤشر على استعادة أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم لنشاطه المعتاد.
كما ساهمت التوقعات بزيادة المعروض النفطي في الأسواق العالمية في تعزيز موجة التراجع، خاصة مع استعداد إيران لرفع صادراتها النفطية بعد حصولها على إعفاءات مؤقتة من بعض العقوبات، إلى جانب الجهود الإقليمية الرامية إلى تسهيل حركة الملاحة وضمان استقرار الإمدادات.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت تتجاوز تأثيرات الحرب التي دفعت الأسعار إلى الارتفاع خلال الأشهر الماضية، مع تركيز المستثمرين حالياً على وفرة المعروض وتوازن السوق أكثر من المخاطر الجيوسياسية.
ورغم تسجيل انخفاض في المخزونات النفطية الأمريكية إلى مستويات متدنية تاريخياً، فإن هذه المعطيات لم تؤثر بشكل كبير على حركة الأسعار، حيث ظل العامل الحاسم بالنسبة للأسواق هو تحسن وضع الإمدادات العالمية وعودة الاستقرار التدريجي إلى حركة النقل البحري في الخليج.
ويؤكد هذا التطور أن أسواق الطاقة دخلت مرحلة جديدة تتسم بترقب تطورات الإمدادات أكثر من المخاوف الأمنية، في وقت يراهن فيه العديد من الخبراء على عودة أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب إذا استمر الوضع الحالي دون اضطرابات كبيرة.



























































