الهيئة الوطنية للنزاهة تطلق منظومة وطنية للتبليغ عن الفساد وحماية المبلغين
أعلنت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن إطلاق منظومة وطنية آمنة للتبليغ عن الفساد، تهدف إلى ضمان حماية المبلغين ومثيري الانتباه عن الظاهرة، ضمن استراتيجية خماسية تمتد من 2025 إلى 2030، تشمل إحداث تمثيليات جهوية لتقريب الخدمات من المواطنين.
وأوضح الرئيس محمد بنعليلو، خلال تقديم خطوط الاستراتيجية بالرباط بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي هيئات الحكامة والقوات الأمنية، أن الخطة ترتكز على ستة محاور مترابطة تشمل 24 محورا فرعيا و99 مشروعا محددا بغايات وأهداف واضحة على مدى خمس سنوات.
ويتعلق المحور الاستراتيجي الأول بتعزيز القيادة المعيارية والاستشرافية للهيئة في توجيه السياسات العمومية في مجال النزاهة وتخليق الحياة العامة والسياسية، بهدف جعل الهيئة المرجع الوطني لتحديد أولويات الدولة في هذا المجال.
وتشمل خطة العمل تقييم الاستراتيجية الوطنية السابقة (2015-2025) والبرامج العمومية ذات الصلة، ورصد مكامن القصور، وتطوير منظومة وطنية للقياس والباروميترات حول النزاهة ومخاطر الفساد في القطاعين العام والخاص، مع إدماج “عدالة النزاهة المجالية” كمعيار أساسي لتقييم الأداء العمومي.
أما المحور الاستراتيجي الثاني، فيركز على تمكين الفاعلين العموميين والقطاع الخاص والمجتمع المدني من آليات الوقاية واليقظة المبكرة ضد الفساد، وجعل الوقاية ممارسة يومية داخل الإدارة وفي المعاملات الاقتصادية.
وتشمل الإجراءات دعم الإدارات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص في بناء أنظمة الامتثال والنزاهة الداخلية، وتدبير تضارب المصالح، وإدارة مخاطر الفساد.
ويتعلق المحور الثالث بإشاعة ثقافة النزاهة عبر التربية والتوعية والمواطنة التشاركية والانفتاح على الشباب والمجتمع المدني والإعلام.
وتسعى الهيئة من خلاله إلى بناء شرعية اجتماعية للنزاهة، بما في ذلك إعداد استراتيجية وطنية للتنشئة على قيم النزاهة بالتعاون مع وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، ودعم الصحافة الجادة والعمل الاستقصائي القائم على البيانات لتعزيز الرصد والكشف عن قضايا الفساد وتعزيز الحق في المعرفة.
أما المحور الرابع، فيركز على تعميق الانخراط الدولي وتعزيز الشراكات الوطنية متعددة الأطراف لترسيخ التكامل المؤسساتي وتعبئة جبهة وطنية واسعة ضد الفساد.
وتشمل الإجراءات ترسيخ الدبلوماسية المؤسساتية للهيئة في الفضاءات الدولية والإقليمية لدعم تموضع المغرب وفتح قنوات للخبرة والتأثير والدعم التقني، وتطوير شراكات فعالة مع القطاع الخاص لدمج قيم النزاهة في الممارسة الاقتصادية وتحويل الامتثال من عبء إلى قيمة تنافسية.
من خلال هذه الاستراتيجية، تؤكد الهيئة الوطنية للنزاهة على التزامها بمحاربة الفساد وتعزيز الشفافية والنزاهة في جميع مجالات الحياة العامة والخاصة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وثقة.


























































