انتخاب إدريس لشكر كاتبًا أول لحزب الاتحاد الاشتراكي لولاية رابعة
في خطوة سياسية مهمة، أعاد المؤتمر الوطني الثاني عشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة بوزنيقة انتخاب إدريس لشكر ككاتب أول للحزب لولاية رابعة، بعد حصوله على الأغلبية المطلقة ومعارضة 26 صوتًا فقط.
وجاءت هذه الانتخابات خلال أشغال المؤتمر الذي انعقد بين 17 و19 أكتوبر 2025، تحت شعار "مغرب صاعد: اقتصاديا اجتماعيا، وسياسيا"، وهو شعار يعكس تطلعات الحزب لتعزيز دوره على المستوى الوطني في مختلف المجالات.
هذا الانتخاب جاء بعد مصادقة المؤتمر على اقتراح المجلس الوطني بتمديد ولاية إدريس لشكر، حيث أيد المؤتمِرون القرار بشكل واسع مع اعتراض صوت واحد فقط، وهو ما يعكس رغبة المناضلين في ضمان استمرارية القيادة والسياسات التنظيمية للحزب خلال المرحلة المقبلة، ومواصلة برامج الإصلاح التي انطلقت منذ توليه المسؤولية.
وشهدت جلسات المؤتمر نقاشات مستفيضة حول الإنجازات التي حققها الحزب في السنوات الماضية، سواء على الصعيد السياسي أو التنظيمي، حيث أكد المشاركون على ضرورة الحفاظ على المكتسبات ومواصلة مسار تحديث هياكل الحزب، بما يواكب تطورات المشهد السياسي الوطني ويجهز الحزب للاستحقاقات المقبلة.
وأشار البيان الختامي للمؤتمر إلى أن قرار التمديد يعتمد على المادة 217 من النظام الأساسي للحزب، التي تسمح بمنح استثناء لولاية إضافية إذا اقتضت المصلحة العليا للهيئة السياسية ذلك، مع تحديد آليات تطبيق هذا الاستثناء داخل القانون الداخلي للحزب.
وحظيت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر بحضور سياسي لافت، جمع بين شخصيات من الحكومة والمعارضة، أبرزهم رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، ورئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، ووزيرة إعداد التراب الوطني والإسكان فاطمة الزهراء المنصوري، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، إضافة إلى الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة.
كما شارك في فعاليات المؤتمر عدد من الشخصيات السياسية والنقابية من مختلف الأحزاب، من بينهم نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وعبد الرحيم العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، ونبيلة منيب، النائبة البرلمانية، ومحمد أوزين، الأمين العام للحركة الشعبية، ومحمد جودار، الأمين العام للاتحاد الدستوري، إلى جانب الميلودي مخاريق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، والنعم ميارة، رئيس الاتحاد العام للشغالين، وسفير دولة فلسطين بالمغرب، إضافة إلى عدد من الدبلوماسيين والشخصيات النقابية والسياسية من مختلف القارات.
من جهة أخرى، كان الغياب ملحوظًا لحزب العدالة والتنمية، في مؤشر على استمرار الخلافات بين الحزبين رغم تواجدهما في صفوف المعارضة، ما سلط الضوء على الانقسامات الداخلية ضمن المشهد السياسي المغربي.



























































