انتعاش غير مسبوق بحقينة سد محمد الخامس
عرف سد محمد الخامس بجهة الشرق، اليوم الاثنين، ارتفاعا لافتا في منسوب مياهه، حيث بلغت نسبة الملء حوالي 86 في المائة، في مؤشر قوي على التحسن الكبير الذي شهدته الموارد المائية بالمنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تجاوز حجم المخزون المائي بالسد 141 مليون متر مكعب، من أصل طاقة استيعابية تقدر بنحو 165 مليون متر مكعب.
ويبرز هذا التطور كتحول جذري مقارنة بالفترة نفسها من شهر دجنبر الماضي، حين كانت حقينة السد لا تتعدى 15 في المائة فقط، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي للتساقطات المطرية الأخيرة على وضعية السدود بحوض ملوية السفلى.
وساهم هذا التحسن في رفع نسبة الملء الإجمالية لسدود الحوض إلى حوالي 76 في المائة، باحتياطي مائي يقارب 301 مليون متر مكعب، الأمر الذي يعزز الآمال في موسم فلاحي جيد، إلى جانب ضمان التزويد المنتظم بالماء الصالح للشرب للمراكز الحضرية.
ولم يقتصر هذا الانتعاش على سد محمد الخامس فقط، بل شمل أيضا باقي المنشآت المائية التابعة للحوض، حيث سجل سد “على واد زا” نسبة ملء تناهز 69 في المائة، بينما بلغ مخزون سد “مشرع حمادي” نحو 66 في المائة، ليواصل هذا الأخير دوره المحوري في توزيع مياه الري لفائدة الأقاليم الفلاحية ببركان والناظور.
وفي ظل هذه الوفرة، شرعت وكالة الحوض المائي لملوية في تفعيل إجراءات وقائية تهدف إلى خلق هوامش أمان إضافية داخل السدود، من خلال التحكم في تصريف الفائض المائي بشكل تدريجي، تفاديا لأي مخاطر محتملة مرتبطة بالفيضانات، وضماناً لسلامة الساكنة المجاورة والمنشآت المائية.
وبالتوازي مع ذلك، تتواصل أشغال تعلية سد محمد الخامس بوتيرة متقدمة، حيث بلغت نسبة الإنجاز حوالي 69 في المائة. ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى رفع علو السد بنحو 12 مترا، في إطار معالجة إشكالية التوحل التي أثرت خلال السنوات الماضية على قدرته التخزينية.
ومن المنتظر أن تساهم هذه التوسعة في رفع الطاقة الاستيعابية للسد بشكل كبير، لتنتقل من حوالي 165 مليون متر مكعب حاليا إلى ما يقارب مليار متر مكعب مستقبلا، ما من شأنه تعزيز الأمن المائي بجهة الشرق، ودعم إنتاج الطاقة الكهرومائية، إضافة إلى تقوية قدرة حوض ملوية على مواجهة تحديات التغيرات المناخية.


























































