ايت بوكماز.. الأمطار تكشف هشاشة البنية التحتية وتفضح وزارة التجهيز
شهدت منطقة آيت بوكماز التابعة لإقليم أزيلال مساء أمس الأحد تساقطات رعدية غزيرة أدت إلى فيضان سيول طينية قوية اجتاحت الأراضي الزراعية، متسببة في أضرار مادية جسيمة بالمحاصيل والبنية الفلاحية بالمنطقة.
وأفادت شهادات من السكان المحليين وصور ميدانية بأن مياه السيول غمرت مساحات واسعة من حقول البطاطس وأشجار التفاح، والتي تعد المصدر الأساسي لكثير من العائلات القروية في المنطقة.

كما جرفت السيول كميات كبيرة من التربة وحولت المسالك الطرقية إلى أوحال وصخور، مما عرقل حركة التنقل وعزل بعض الدواوير بشكل مؤقت.
كما خلفت الفيضانات خسائر مباشرة في المحاصيل الزراعية، لا سيما في حقول البطاطس والمحاصيل العلفية وأشجار التفاح، إضافة إلى تدمير أجزاء من الجدران الحجرية التقليدية التي أقامها السكان لحماية أراضيهم من الانجراف.
وتكرر هذه الظاهرة سنويا خلال فصل الصيف بسبب التضاريس الجبلية والمناخ غير المستقر، لكن ضعف البنية التحتية وغياب إجراءات وقائية من الجهات المختصة يزيدان من هشاشة المنطقة أمام هذه الكوارث الطبيعية.

ويظل السكان يطالبون بشكل مستمر بإنشاء سدود تلية صغيرة في أعالي الأودية، لما لها من دور مهم في التخفيف من حدة السيول، وتخزين مياه الأمطار للاستفادة منها في فترات الجفاف، إلى جانب دعم المياه الجوفية.
ومع ذلك، فإن تأخر الجهات المعنية في تنفيذ هذه المشاريع يفاقم من الوضع، ويضع المنطقة في مواجهة مستمرة مع مخاطر طبيعية تهدد سلامة السكان ومصادر رزقهم.


























































