بركة يؤكد تحسن الوضعية المائية وارتفاع مخزون السدود

يناير 20, 2026 - 20:58
 0
.
بركة يؤكد تحسن الوضعية المائية وارتفاع مخزون السدود

كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن الوضعية المائية بالمغرب عرفت خلال الأشهر الأخيرة تطورا إيجابيا ملحوظا، بفضل التساقطات المطرية والثلجية التي انعكست بشكل مباشر على مخزون السدود بمختلف الأحواض المائية.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن الواردات المائية المسجلة منذ شتنبر الماضي إلى غاية 20 يناير الجاري بلغت ما يفوق 4 مليارات متر مكعب، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من هذه الكمية تم تسجيله خلال الأربعين يوما الأخيرة، وهو ما يعكس التحسن السريع في الموارد المائية السطحية.

وأبرز المسؤول الحكومي أن المعدلات المطرية المسجلة منذ بداية الموسم الفلاحي بلغت أكثر من 121 ملم، مسجلة ارتفاعا يفوق الضعف مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، كما تجاوزت المعدل المرجعي الممتد بين 1990 و2020، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس وضعية مريحة نسبيا بعد سنوات من الإجهاد المائي.

وفي السياق ذاته، سجل الغطاء الثلجي بدوره مستويات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، حيث تجاوزت المساحات المغطاة بالثلوج 55 ألف كيلومتر مربع قبل أن تتراجع لاحقا، وهو ما ساهم في تعزيز تغذية السدود والفرشات المائية. وبفضل هذه المعطيات، ارتفعت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني من أقل من الثلث إلى ما يقارب النصف، مع اقترابها من عتبة 50 في المائة.

وعلى مستوى الأحواض المائية، أشار الوزير إلى تسجيل ارتفاعات مهمة في نسب الملء، خاصة بحوض سبو الذي تجاوزت حقينته 3 مليارات متر مكعب، إلى جانب تسجيل فوائض مائية بعدد من السدود الكبرى. كما عرف حوض أبي رقراق والشاوية تحسنا استثنائيا، حيث اقترب من الامتلاء الكامل، بينما شهد حوض أم الربيع انتعاشا واضحا بعد انتقال مخزونه من مستويات ضعيفة السنة الماضية إلى أكثر من مليار متر مكعب حاليا.

وسجلت أحواض اللوكوس وسوس ماسة وتانسيفت بدورها تحسنا ملحوظا في المخزون المائي، الأمر الذي مكن من تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب بعدد من المناطق، وربح سنوات إضافية من التزود المضمون، خاصة في الوسطين الحضري والقروي.

في المقابل، أشار الوزير إلى أن بعض الأحواض الجنوبية والشرقية ما تزال تعرف استقرارا نسبيا في مستويات الملء، مع اتخاذ إجراءات لتأمين التزويد بالماء الشروب على المدى المتوسط.

وأكد بركة أن هذه المعطيات مكنت، في المتوسط الوطني، من ربح سنة إضافية من الماء الصالح للشرب، مع تفاوت بين الأحواض حسب الموارد والاحتياجات، مشددا على ضرورة مواصلة الجهود لتقوية الأمن المائي، تنفيذا للتوجيهات الملكية.

وفي هذا الإطار، استعرض الوزير مجموعة من المشاريع المهيكلة، من بينها تسريع إنجاز السدود، وربط الأحواض المائية، وتوسيع مشاريع تحلية مياه البحر، إضافة إلى تعميم معالجة المياه العادمة وتجميع مياه الأمطار، إلى جانب برامج موجهة لتزويد آلاف الدواوير والمراكز القروية بالماء الصالح للشرب، في أفق يمتد إلى سنة 2050.