برلمانية تحذر من ارتفاع أسعار العقار بسبب برنامج دعم السكن وتدعو إلى مراجعة شاملة
دعت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إلى إجراء تقييم مرحلي لبرنامج دعم السكن، الذي أطلقته الحكومة لدعم اقتناء السكن الأول، بهدف تصحيح ما وصفته بالاختلالات التي تعيق تحقيق أهداف البرنامج بالشكل المنشود.
وجاءت هذه الدعوة ضمن سؤال كتابي وجهته البرلمانية إلى فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حيث أكدت تهامي أن تقديم دعم مباشر للأسر لاقتناء سكنها الأول يعد خطوة إيجابية، غير أن اعتماد البرنامج بصيغته الحالية للعام الثاني على التوالي، يكشف عن حاجة ملحة لتقييم مرحلي يرصد العوائق ويعالج النواقص التي تحد من عدد المستفيدين على المستويين العددي والمجالي.
وانتقدت البرلمانية الصيغة الموحدة لتطبيق البرنامج عبر مختلف جهات المملكة، معتبرة أن هذه المقاربة لا تراعي التفاوتات الجهوية في أسعار العقار وكلفة البناء والتسويق، كما أنها تغفل ضرورة التمييز الإيجابي بين المناطق لتقليص الفوارق المجالية، وهو ما يتعارض مع روح العدالة المجالية التي يفترض أن يقوم عليها البرنامج.
وأبرزت تهامي أن اعتماد سعر مرجعي واحد مستقى من واقع المدن الكبرى أدى، وإن بطريقة غير مباشرة، إلى رفع أسعار العقار، ما أضعف فرص استفادة الفئات محدودة الدخل، خصوصا في المدن المتوسطة.
وأشارت إلى أن أسعار العقارات التي كانت تتراوح بين 18 و20 مليون سنتيم قفزت إلى 25 مليون سنتيم، في حين ارتفعت أسعار الشقق من 35 أو 40 مليون سنتيم إلى ما يزيد عن 45 مليون سنتيم، مما يفرغ الدعم من مضمونه ويحول دون استفادة فعلية للمواطنين.
وشددت النائبة على ضرورة اعتماد دراسات ميدانية دقيقة لتحديد أسعار مرجعية بحسب كل إقليم أو عمالة، وتوقيع اتفاقيات مع المهنيين لضبط الأسعار وضمان نجاعة البرنامج.
كما تساءلت عن الحصيلة الرقمية للبرنامج منذ انطلاقه، وعن التوزيع الجغرافي للمستفيدين، والإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتوسيع قاعدة الاستفادة على امتداد التراب الوطني.


























































